276

Kashf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

ایډیټر

هلال مصيلحي مصطفى هلال

خپرندوی

مكتبة النصر الحديثة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۷۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
تَقَدَّمَ أَنَّ مَحَلَّ بُطْلَانِ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِيهِ، إذَا كَانَ عَالِمًا ذَاكِرًا عَلَى الْمَذْهَبِ وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي هُنَا الصِّحَّةُ، لِأَنَّ النَّهْيَ عَائِدٌ إلَى إلْبَاسِهِ، وَتَمْكِينُهُ مِنْهُ وَهُوَ خَارِجٌ عَنْ الصَّلَاةِ وَشُرُوطِهَا (وَمَا حَرُمَ اسْتِعْمَالُهُ مِنْ حَرِيرٍ) كُلِّهِ أَوْ غَالِبِهِ (وَمُذَهَّبٍ) وَمُفَضَّضٍ مَنْسُوجٍ أَوْ مُمَوَّهٍ (وَمُصَوَّرٍ وَنَحْوِهَا) كَاَلَّذِي يُتَّخَذُ لِتَشَبُّهِ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَعَكْسِهِ (حَرُمَ بَيْعُهُ) لِذَلِكَ.
(وَ) حَرُمَ (نَسْجُهُ) لِذَلِكَ (وَخِيَاطَتُهُ) لِذَلِكَ (وَتَمْلِيكُهُ) لِذَلِكَ وَتَمَلُّكُهُ لِذَلِكَ (وَأُجْرَتُهُ لِذَلِكَ) أَيْ: لِلِاسْتِعْمَالِ (وَالْأَمْرُ بِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢] " وَلِأَنَّ الْوَسَائِلَ لَهَا حُكْمُ الْمَقَاصِدِ، فَإِنْ بَاعَهُ أَوْ نَسَجَهُ أَوْ خَاطَهُ أَوْ مَلَكَهُ أَوْ تَمَلَّكَهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ، كَتِجَارَةٍ وَكِرَاءٍ لِمَنْ يُبَاحُ لَهُ، فَلَا (وَيَحْرُمُ يَسِيرُ ذَهَبٍ تَبَعًا غَيْرُ فَصِّ خَاتَمٍ كَالْمُفْرَدِ) .
وَفِي الْآنِيَةِ فِي الْمُبْدِعِ وَغَيْرِهِ يَحْرُمُ فَصُّ خَاتَمٍ مِنْ ذَهَبٍ وَيَأْتِي مَا فِيهِ مِنْ زَكَاةِ الْأَثْمَانِ.
(وَيَحْرُمُ تَشَبُّهُ رَجُلٍ بِامْرَأَةٍ وَعَكْسُهُ) أَيْ: تَشَبُّهُ الْمَرْأَةِ بِالرَّجُلِ (فِي لِبَاسٍ وَغَيْرِهِ) كَكَلَامٍ وَمَشْيٍ وَغَيْرِهِمَا لِأَنَّهُ ﷺ «لَعَنَ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنْ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَلَعَنَ أَيْضًا «الرَّجُلَ يَلْبَسُ لُبْسَ الْمَرْأَةِ وَالْمَرْأَةَ تَلْبَسُ لُبْسَ الرَّجُلِ» قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.
(وَيُبَاحُ عَلَمُ حَرِيرٍ وَهُوَ طِرَازُ الثَّوْبِ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ إنَّمَا «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الثَّوْبِ الْمُصْمَتِ أَمَّا الْعَلَمُ وَسَدَى الثَّوْبِ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
(وَ) يُبَاحُ (رِقَاعٌ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ الْحَرِيرِ (وَسَجْفُ الْفِرَاءِ) وَنَحْوُهَا قَالَهُ فِي الْآدَابِ لِقَوْلِ عُمَرَ «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الْحَرِيرِ إلَّا مَوْضِعَ إصْبَعَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
(وَ) يُبَاحُ مِنْ الْحَرِيرِ (لَبِنَةُ الْجَيْبِ، وَهِيَ الزِّيقُ) الْمُحِيطُ بِالْعُنُقِ (وَالْجَيْبُ: هُوَ الطَّوْقُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ الرَّأْسُ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ وَجَيْبُ الْقَمِيصِ وَنَحْوِهِ، بِالْفَتْحِ: طَوْقُهُ وَقَالَ فِي الْمُنْتَهَى: الْجَيْبُ مَا يَنْفَتِحُ عَلَى نَحْرٍ أَوْ طَوْقٍ (إذَا كَانَ) مَا ذُكِرَ مِنْ الْعَلَمِ وَالرِّقَاعِ وَالسَّجْفِ وَلَبِنَةِ الْجَيْبِ (أَرْبَعَ أَصَابِعَ) مُعْتَدِلَةً عَلَى مَا يَأْتِي فِي مَسَافَةِ الْقَصْرِ (مَضْمُومَةً فَمَا دُونُ) بِالْبِنَاءِ عَلَى الضَّمِّ لِحَذْفِ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَنِيَّةِ مَعْنَاهُ، أَيْ: فَمَا دُونَهَا، لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ.
(وَ) يُبَاحُ (خِيَاطَةٌ بِهِ) أَيْ: بِالْحَرِيرِ.
(وَ) يُبَاحُ (أَزْرَارٌ) جَمْعُ زِرٍّ مِنْ الْحَرِيرِ لِأَنَّ ذَلِكَ يَسِيرٌ وَكِيسُ

1 / 283