24

Kashf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

ایډیټر

هلال مصيلحي مصطفى هلال

خپرندوی

مكتبة النصر الحديثة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۷۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
كَمَا لَوْ تَغَيَّرَ الْمَاءُ بِزَعْفَرَانٍ فِي مَحِلِّ الْوُضُوءِ أَوْ الْغُسْلِ فَهُوَ طَهُورٌ مَا دَامَ فِي مَحِلِّ التَّطْهِيرِ لِمَشَقَّةِ التَّحَرُّزِ (أَوْ غَلَبَ) الطَّاهِرُ (عَلَى أَجْزَائِهِ) أَيْ الطَّهُورِ.
بِأَنْ تَكُونَ أَجْزَاءُ الْمُخَالِطِ أَكْثَرَ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَاءِ حَتَّى يُقَالَ، إذَا كَانَ الْمُخَالِطُ خَلًّا: هَذَا خَلٌّ فِيهِ مَاءٌ فَيَكُونُ الْخَلُّ أَغْلَبَ وَلَوْ كَانَ الْمَاءُ أَكْثَرَ لَقِيلَ: مَاءٌ فِيهِ خَلٌّ (أَوْ طُبِخَ) الطَّاهِرُ (فِيهِ) أَيْ فِي الطَّهُورِ (فَغَيَّرَهُ) كَمَاءِ الْبَاقِلَّا وَالْحِمَّصِ فَطَاهِرٌ فَإِنْ لَمْ يُغَيِّرْهُ كَمَا لَوْ صُلِقَ فِيهِ بِيضٌ فَطَهُورٌ وَلَا فَرْقَ فِيمَا تَقَدَّمَ بَيْنَ الطَّهُورِ الْكَثِيرِ وَالْقَلِيلِ (أَوْ وُضِعَ فِيهِ) أَيْ الطَّهُورِ (مَا يَشُقُّ صَوْنُهُ عَنْهُ قَصْدًا) بِأَنْ وَضَعَ آدَمِيٌّ عَاقِلٌ طُحْلُبًا أَوْ وَرَقَ شَجَرٍ وَنَحْوِهِ بِمَاءٍ فَتَغَيَّرَ بِهِ عَنْ مُمَازِجِهِ (أَوْ) خُلِطَ فِيهِ (مِلْحٌ مَعْدِنِيٌّ فَغَيَّرَهُ) فَطَاهِرٌ (؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَاءٍ مُطْلَقٍ) وَإِنَّمَا يُقَالُ مَاءُ كَذَا، بِالْإِضَافَةِ اللَّازِمَةِ، بِخِلَافِ مَاءِ الْبَحْرِ وَالْحَمَّامِ وَنَحْوِهِ، فَإِنَّ الْإِضَافَةَ فِيهِ غَيْرُ لَازِمَةٍ (وَ) لِذَلِكَ (لَوْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ مَاءً فَشَرِبَهُ لَمْ يَحْنَثْ وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ مَاءٍ فَاشْتَرَاهُ لَمْ يَلْزَمْ - الْمُوَكَّلُ)؛ لِأَنَّ اسْمَ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ لَا يَتَنَاوَلُهُ، وَيَلْزَمُ الْوَكِيلُ الشِّرَاءَ إنْ عَلِمَ الْحَالَ، وَإِلَّا فَلَهُ الرَّدُّ، كَمَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ فِي الْوَكَالَةِ.
(وَيَسْلُبُهُ) أَيْ الْمَاءُ (الطَّهُورِيَّةَ إذَا خُلِطَ يَسِيرُهُ) أَيْ الطَّهُورُ، فَإِنْ كَانَ كَثِيرًا لَمْ يُؤَثِّرْ خَلْطُهُ وَصَارَ الْكُلُّ طَهُورًا، كَالنَّجَسِ وَأَوْلَى (بِمُسْتَعْمِلٍ) فِي رَفْعِ حَدَثٍ أَكْبَرَ أَوْ أَصْغَرَ، أَوْ إزَالَةِ نَجَاسَةٍ مِنْ آخِرِ غَسْلَةٍ زَالَتْ بِهَا النَّجَاسَةُ، وَلَا تُغَيَّرُ (وَنَحْوِهِ) أَيْ نَحْوِ الْمُسْتَعْمِلِ فِي ذَلِكَ، كَاَلَّذِي غُسِّلَ بِهِ الْمَيِّتُ، لِأَنَّهُ تَعَبُّدِيٌّ لَا عَنْ حَدَثٍ وَاَلَّذِي غُمِسَ أَوْ غُسِلَ بِهِ يَدُ الْقَائِمِ مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ (بِحَيْثُ لَوْ خَالَفَهُ) أَيْ لَوْ فُرِضَ بِشَيْءٍ يُخَالِفُهُ (فِي الصِّفَةِ) كَاللَّوْنِ وَالطَّعْمِ (غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْيَسِيرِ الطَّهُورِ، فَيَصِيرُ طَاهِرًا (وَلَوْ بَلَغَا) أَيْ الطَّهُورُ وَالطَّاهِرُ (قُلَّتَيْنِ) كَالطَّاهِرِ مِنْ غَيْرِ الْمَاءِ إذَا خَالَطَ الطَّهُورَ (وَيُقَدَّرُ الْمُخَالِفُ بِالْوَسَطِ.
قَالَ أَبُو الْوَفَاءِ عَلِيُّ بْنُ عَقِيلٍ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ (يُقَدَّرُ) الْمُخَالِفُ (خَلًّا) .
قَالَ الْمَجْدُ: وَلَقَدْ نَحْكُمُ، إذْ الْخَلُّ لَيْسَ بِأَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ انْتَهَى قُلْتُ لَعَلَّهُ أَرَادَ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ وَسَطًا، فَيَكُونُ الْحُكْمُ لِلْوَسَطِ لَا لَهُ بِخُصُوصِهِ.
وَقَالَ فِي الشَّرْحِ: وَمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْخَبَرِ أَنَّهُ ﷺ «اغْتَسَلَ هُوَ وَعَائِشَةُ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ تَخْتَلِفُ أَيْدِيهُمَا فِيهِ، كُلُّ وَاحِدٍ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: أَبْقِ لِي» فَظَاهِرُ حَالِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ يَمْنَعُ مِنْ اعْتِبَارهِ بِالْخَلِّ، لِسُرْعَةِ نُفُوذِهِ وَسِرَايَتِهِ،

1 / 31