192

Kashf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

ایډیټر

هلال مصيلحي مصطفى هلال

خپرندوی

مكتبة النصر الحديثة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۷۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
ابْنِ إبْرَاهِيمَ: تَمُرُّ وَلَا تَقْعُدُ.
(وَيُوجِبُ) الْحَيْضُ (خَمْسَةَ أَشْيَاءَ) بِالِاسْتِقْرَاءِ (الِاعْتِدَادَ بِهِ) لِغَيْرِ وَفَاةٍ لِمَا سَبَقَ (وَالْغُسْلَ) لِقَوْلِهِ ﷺ «دَعِي الصَّلَاةَ قَدْرَ الْأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (وَالْبُلُوغَ) لِقَوْلِهِ ﷺ «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ فَأَوْجَبَ عَلَيْهَا أَنْ تَسْتَتِرَ لِأَجْلِ الْحَيْضِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ التَّكْلِيفَ حَصَلَ بِهِ (وَالْحُكْمَ بِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ فِي الِاعْتِدَادِ) بِهِ، إذْ الْعِلَّةُ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْعِدَّةِ فِي الْأَصْلِ: الْعِلْمُ بِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ.
(وَ) الْحُكْمَ بِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ فِي (اسْتِبْرَاءِ الْإِمَاءِ) إذْ فَائِدَتُهُ ذَلِكَ.
(وَ) الْخَامِسَ (الْكَفَّارَةَ بِالْوَطْءِ فِيهِ) أَيْ: فِي الْحَيْضِ قُلْتُ قَدْ يُقَالُ الْمُوجِبُ الْوَطْءُ، وَالْحَيْضُ شَرْطٌ كَمَا قَالُوا فِي الزِّنَا: أَنَّهُ مُوجِبٌ وَالْإِحْصَانُ فِي ذَلِكَ شَرْطٌ وَالْخَطْبُ فِي ذَلِكَ سَهْلٌ (وَنِفَاس مِثْله) أَيْ: الْحَيْضِ فِيمَا يَمْنَعُهُ وَيُوجِبُهُ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ؛ لِأَنَّهُ دَمُ حَيْضٍ اُحْتُبِسَ لِأَجْلِ الْوَلَدِ (حَتَّى فِي) وُجُوبِ (الْكَفَّارَةِ بِالْوَطْءِ فِيهِ) أَيْ: فِي النِّفَاسِ (نَصًّا) لِمَا تَقَدَّمَ (إلَّا فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: الِاعْتِدَادِ بِهِ) لِأَنَّ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ بِالْقُرُوءِ، وَالنِّفَاسُ لَيْسَ بِقُرْءٍ؛ وَلِأَنَّ الْعِدَّةَ تَنْقَضِي بِوَضْعِ الْحَمْلِ (وَكَوْنِهِ) أَيْ: النِّفَاسِ (لَا يُوجِبُ الْبُلُوغَ لِحُصُولِهِ قَبْلَهُ بِالْحَمْلِ) لِأَنَّ الْوَلَدَ يَنْعَقِدُ مِنْ مَائِهِمَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾ [الطارق: ٦] ﴿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾ [الطارق: ٧] (وَلَا يُحْتَسَبُ بِهِ) أَيْ: بِالنِّفَاسِ (عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى الْمَوْلَى (فِي مُدَّةِ الْإِيلَاءِ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُعْتَادٍ بِخِلَافِ الْحَيْضِ.
(وَإِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ) أَيْ: الْحَيْضُ أَوْ النِّفَاسُ (أُبِيحَ فِعْلُ الصِّيَامِ) لِأَنَّ وُجُوبَ الْغُسْلِ لَا يَمْنَعُ فِعْلَهُ كَالْجُنُبِ (وَ) أُبِيحَ (الطَّلَاقُ) لِأَنَّ تَحْرِيمَهُ لِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ بِالْحَيْضِ، وَقَدْ زَالَ ذَلِكَ (وَلَمْ يُبَحْ غَيْرُهُمَا حَتَّى تَغْتَسِلَ) .
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ هُوَ كَالْإِجْمَاعِ، وَحَكَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ إجْمَاعَ التَّابِعِينَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى شَرَطَ لِحِلِّ الْوَطْءِ شَرْطَيْنِ: انْقِطَاعَ الدَّمِ، وَالْغُسْلَ، فَقَالَ ﴿وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] أَيْ: يَنْقَطِعَ دَمُهُنَّ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ أَيْ: اغْتَسَلْنَ بِالْمَاءِ فَأْتُوهُنَّ كَذَا فَسَّرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يُقَالُ: يَنْبَغِي عَلَى قِرَاءَةِ الْأَكْثَرِ بِتَخْفِيفِ يَطْهُرْنَ الْأُولَى أَنَّهُ يَنْتَهِي النَّهْيُ عَنْ الْقُرْبَانِ بِانْقِطَاعِ الدَّمِ، إذْ الْغَايَةُ تَدْخُلُ فِي الْمُغَيَّا لِكَوْنِهَا بِحَرْفِ حَتَّى لِأَنَّهُ قَبْلَ: الِانْقِطَاعِ النَّهْي

1 / 199