188

Kashf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

ایډیټر

هلال مصيلحي مصطفى هلال

خپرندوی

مكتبة النصر الحديثة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۷۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
غَسْلُهُ أَوْ فَرْكُهُ إنْ كَانَ مَنِيَّ رَجُلٍ لِمَا تَقَدَّمَ.
قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا أَوْجَبَ غُسْلًا أَوْ لَا، وَصَرَّحَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ (وَلَوْ خَرَجَ) الْمَنِيُّ (بَعْدَ اسْتِجْمَارٍ) لِعُمُومِ مَا سَبَقَ قَالَ فِي الْإِنْصَافِ: سَوَاءٌ كَانَ مِنْ احْتِلَامٍ أَوْ جِمَاعٍ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ لَا يَجِبُ فِيهِ فَرْكٌ وَلَا غَسْلٌ ثُمَّ قَالَ: وَقِيلَ مَنِيُّ الْمُسْتَجْمِرِ نَجِسٌ دُونَ غَيْرِهِ (وَكَذَا رُطُوبَةُ فَرْجِ الْمَرْأَةِ) طَاهِرَةٌ لِلْحُكْمِ بِطَهَارَةِ مَنِيِّهَا، فَلَوْ حَكَمْنَا بِنَجَاسَةِ رُطُوبَةِ فَرْجِهَا لَزِمَ الْحُكْمُ بِنَجَاسَةِ مَنِيِّهَا.
(وَلَبَنُ غَيْرُ مَأْكُولٍ) كَلَبَنِ الْهِرِّ وَالْحِمَارِ (وَبَيْضُهُ) أَيْ: بَيْضُ غَيْرِ الْمَأْكُولِ، كَبَيْضِ الْبَازِ وَالْعُقَابِ وَالرَّخَمِ (وَمَنِيُّهُ مِنْ غَيْرِ آدَمِيٍّ: نَجِسٌ) كَبَوْلِهِ وَرَوْثِهِ (وَسُؤْرُ) بِضَمِّ السِّينِ وَبِالْهَمْزِ (الْهِرِّ) وَيُسَمَّى الضَّيْوَنَ بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ وَيَاءٍ وَنُونٍ وَالسِّنَّوْرِ وَالْقِطِّ (وَهُوَ) أَيْ: سُؤْرُهُ (فَضْلَةُ طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ) طَاهِرٌ.
(وَ) سُؤْرُ (مِثْلِ خَلْقِهِ) أَيْ: مِثْلِ الْهِرِّ فِي الْخِلْقَةِ (وَ) سُؤْرُ (مَا دُونَهُ) أَيْ: الْهِرِّ فِي الْخِلْقَةِ (مِنْ طَيْرٍ وَغَيْرِهِ طَاهِرٌ) لِمَا رَوَى مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي الْهِرِّ إنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إنَّهَا مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ» شَبَّهَهَا بِالْخُدَّامِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ﴾ [النور: ٥٨] وَلِعَدَمِ إمْكَانِ التَّحَرُّرِ مِنْهَا، كَحَشَرَاتِ الْأَرْضِ كَالْحَيَّةِ قَالَ الْقَاضِي فَطَهَارَتُهَا مِنْ النَّصِّ.
وَمِثْلُهَا وَمَا دُونَهَا مِنْ التَّعْلِيلِ (فَلَوْ أَكَلَ) هِرٌّ وَنَحْوُهُ (نَجَاسَةً ثُمَّ وَلَغَ فِي مَاءٍ يَسِيرٍ فَطَهُورٌ وَلَوْ لَمْ يَغِبْ) الْهِرُّ وَنَحْوُهُ بَعْدَ أَكْلِهِ النَّجَاسَةَ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ عَفَى عَنْهَا مُطْلَقًا لِمَشَقَّةِ التَّحَرُّزِ (وَكَذَا فَمُ طِفْلٍ وَبَهِيمَةٍ) إذَا أَكَلَا نَجَاسَةً ثُمَّ شَرِبَا مِنْ مَاءٍ يَسِيرٍ قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ فَيَكُونُ الرِّيقُ مُطَهِّرًا لَهَا وَدَلَّ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا يُعْفَى عَنْ نَجَاسَةٍ بِيَدِهَا أَوْ رِجْلِهَا، نَصَّ عَلَيْهِ (وَلَا يُكْرَه سُؤْرُهُنَّ نَصًّا) قَالَ فِي الْمُبْدِعِ: نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْهِرِّ، وَلِعُمُومِ الْبَلْوَى بِنَقْرِ الْفَأْرِ وَغَيْرِهِ.
(وَفِي الْمُسْتَوْعَبِ وَغَيْرِهِ يُكْرَهُ سُؤْرُ الْفَأْرِ؛ لِأَنَّهُ يُوَرِّثُ النِّسْيَانَ وَيُكْرَهُ سُؤْرُ الدَّجَاجَةِ إذَا لَمْ تَكُنْ مَضْبُوطَةً نَصًّا) .
لِأَنَّ الظَّاهِرَ نَجَاسَتُهُ (وَسُؤْرُ الْحَيَوَانِ النَّجِسِ) كَالْكَلْبِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ عَلَى الْقَوْلِ بِنَجَاسَتِهِمَا (نَجِسٌ) أَمَّا الشَّرَابُ فَلِأَنَّهُ مَائِعٌ لَاقَى النَّجَاسَةَ وَأَمَّا الطَّعَامُ فَلِنَجَاسَةِ رِيقِهَا الْمُلَاقِي لَهُ

1 / 195