166

Kashf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

ایډیټر

هلال مصيلحي مصطفى هلال

خپرندوی

مكتبة النصر الحديثة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۷۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
التَّيَمُّمُ (بِتُرَابِ مَقْبَرَةٍ تَكَرَّرَ نَبْشُهَا) لِاخْتِلَاطِهِ بِالصَّدِيدِ (فَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّر) نَبْشُهَا (جَازَ) التَّيَمُّمُ بِتُرَابِهَا وَإِنْ شَكَّ فِيهِ، أَوْ فِي نَجَاسَةِ التُّرَابِ الَّذِي يَتَيَمَّمُ بِهِ، جَازَ التَّيَمُّمُ بِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ قَالَهُ فِي الشَّرْحِ وَمَنَعَ مِنْهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ (وَأَعْجَبَ الْإِمَامَ أَحْمَدَ حَمْلُ التُّرَابِ لِأَجْلِ التَّيَمُّمِ) احْتِيَاطًا لِلْعِبَادَةِ (وَقَالَ الشَّيْخُ: وَغَيْرُهُ لَا يَحْمِلهُ) قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَهُوَ أَظْهَرُ.
وَقَالَ فِي الْإِنْصَافِ (وَهُوَ الصَّوَابُ) إذْ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ الصَّحَابَةِ وَلَا غَيْرِهِمْ مِنْ السَّلَفِ فِعْلُ ذَلِكَ، مَعَ كَثْرَةِ أَسْفَارِهِمْ.
(وَلَوْ وَجَدَ ثَلْجًا وَتَعَذَّرَ تَذْوِيبُهُ لَزِمَهُ مَسْحُ أَعْضَائِهِ) الْوَاجِبِ غَسْلهَا (بِهِ) لِقَوْلِهِ «ﷺ إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» لِأَنَّهُ مَاءٌ جَامِدٌ تَعَذَّرَ أَنْ يُسْتَعْمَلَ الِاسْتِعْمَالَ الْمُعْتَادَ وَهُوَ الْغُسْلُ لِعَدَمِ مَا يُذِيبهُ، فَوَجَبَ أَنْ يُسْتَعْمَلَ الِاسْتِعْمَالَ الْمَقْدُورَ عَلَيْهِ (وَيُعِيدُ) الصَّلَاةَ إنْ لَمْ يُجْرِ عَلَى الْأَعْضَاءِ بِالْمَسِّ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ فِي الْجُمْلَةِ بِلَا طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ، وَمِثْلُهُ لَوْ صَلَّى بِلَا تَيَمُّمٍ، مَعَ وُجُودِ طِينٍ يَابِسٍ عِنْدَهُ، لِعَدَمِ مَا يَدُقّهُ بِهِ لِيَصِيرَ لَهُ غُبَارٌ.
(وَإِنْ كَانَ) الثَّلْجُ (يَجْرِي) أَيْ: يَسِيلُ عَلَى الْأَعْضَاءِ (إذَا مَسَّ يَدَهُ) وَغَيْرَهَا مِنْ بَاقِي الْأَعْضَاءِ (لَمْ يُعِدْ) الصَّلَاةَ حَيْثُ جَرَى بِالْمَسِّ لِوُجُودِ الْغُسْلِ الْمَأْمُورِ بِهِ، وَإِنْ كَانَ خَفِيفًا.
(وَلَوْ نَحَتَ الْحَجَرَ حَتَّى صَارَ تُرَابًا لَمْ يَصِحّ التَّيَمُّمُ بِهِ) لِمَا تَقَدَّمَ (إلَّا الطِّين) الصُّلْبَ (ك) الطِّينِ (الْأَرْمَنِيّ إذَا دَقَّهُ) وَصَارَ لَهُ غُبَارًا، فَإِنَّهُ يَصِحُّ التَّيَمُّمُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ تُرَابٌ.
(فَإِنْ خَالَطَ التُّرَابَ) الطَّهُورَ (ذُو غُبَارٍ لَا يَصِحُّ التَّيَمُّمُ بِهِ كَالْجِصِّ وَنَحْوِهِ) كَالنَّوْرَةِ وَدَقِيقِ الْبُرِّ وَنَحْوِهِ (فَكَالْمَاءِ إذَا خَالَطَتْهُ الطَّاهِرَاتُ) فَإِنْ كَانَتْ الْغَلَبَةُ لِلتُّرَابِ جَازَ، وَإِنْ كَانَتْ لِلْمُخَالِطِ لَمْ يَجُزْ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ قِيَاسًا عَلَى الْمَاءِ وَإِنْ خَالَطَتْهُ نَجَاسَةٌ، فَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهِ، وَإِنْ كَثُرَ التُّرَابُ لِأَنَّهُ لَا يَدْفَعُ النَّجَاسَةَ عَنْ نَفْسِهِ، فَهُوَ كَالْمَائِعَاتِ.
(وَلَا يُكْرَه التَّيَمُّمُ بِتُرَابِ زَمْزَمَ مَعَ أَنَّهُ مَسْجِدٌ وَمَا تَيَمَّمَ بِهِ) وَهُوَ مَا تَنَاثَرَ مِنْ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ، أَوْ بَقِيَ عَلَيْهِمَا بَعْدَ مَسْحِهِمَا بِهِ (كَمَاءٍ مُسْتَعْمَلٍ) لِأَنَّهُ اُسْتُعْمِلَ فِي طَهَارَةِ إبَاحَةِ الصَّلَاةِ، فَأَشْبَهَ الْمَاءَ (وَلَا بَأْسَ بِمَا تُيُمِّمَ مِنْهُ) يَعْنِي لَوْ تَيَمَّمَ جَمَاعَةٌ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ، بِلَا خِلَافٍ، كَمَا لَوْ تَوَضَّئُوا مِنْ حَوْضٍ وَاحِدٍ يَغْتَرِفُونَ مِنْهُ.
(وَيُشْتَرَطُ النِّيَّةُ لِمَا تَيَمَّمَ لَهُ) مِنْ حَدَثٍ أَوْ خَبَثٍ لِحَدِيثِ إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَلِأَنَّ التَّيَمُّمَ طَهَارَةٌ حُكْمِيَّةٌ، بِخِلَافِ غَسْلِ النَّجَاسَةِ (وَلَوْ يَمَّمَهُ غَيْرُهُ فَكَوُضُوءٍ) إنْ نَوَاهُ

1 / 173