151

Kashf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

ایډیټر

هلال مصيلحي مصطفى هلال

خپرندوی

مكتبة النصر الحديثة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۷۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
أَيْ: الْوُضُوءِ (بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ: إذَا تَوَضَّأَ الْجُنُبُ لِمَا تَقَدَّمَ ثُمَّ أَحْدَثَ قَبْلَهُ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ فَلَا تُسَنُّ لَهُ إعَادَتُهُ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ التَّخْفِيفُ أَوْ النَّشَاطُ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ، يَتَوَضَّأُ لِمَبِيتِهِ عَلَى إحْدَى الطَّهَارَتَيْنِ (وَيُكْرَهُ) لِلْجُنُبِ وَنَحْوِهِ (تَرْكُهُ) أَيْ: الْوُضُوءِ (لِنَوْمٍ فَقَطْ) لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ، وَلَا يُكْرَهُ تَرْكُهُ لِأَكْلٍ وَشُرْبٍ وَمُعَاوَدَةِ وَطْءٍ (وَلَا يُكْرَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْجُنُبُ وَنَحْوُهُ) كَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءَ شَيْئًا (مِنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ) وَتَقَدَّمَ (وَلَا أَنْ يَخْتَضِبَ قَبْلَ الْغُسْلِ نَصًّا) .
[فَصْلٌ أَحْكَام الْحَمَّام وَآدَاب دُخُولِهِ]
فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مِنْ أَحْكَامِ الْحَمَّامِ وَآدَابِ دُخُولِهِ، وَأَجْوَدُ الْحَمَّامَاتِ: مَا كَانَ شَاهِقًا عَذْبَ الْمَاءِ مُعْتَدِلَ الْحَرَارَةِ، مُعْتَدِلَ الْبُيُوتِ قَدِيمَ الْبِنَاءِ (بِنَاءُ الْحَمَّامِ وَبَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ وَإِجَارَتُهُ) مَكْرُوهٌ لِمَا فِيهِ مِنْ كَشْفِ الْعَوْرَةِ وَالنَّظَرِ إلَيْهَا وَدُخُولِ النِّسَاءِ إلَيْهِ (وَكَسْبُهُ وَكَسْبُ الْبَلَّانِ وَالْمُزَيِّنِ مَكْرُوهٌ) .
قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَحَمَّامِيَّةُ النِّسَاءِ أَشَدُّ كَرَاهَةً (قَالَ) الْإِمَامُ (أَحْمَدُ فِي الَّذِي يَبْنِي حَمَّامًا لِلنِّسَاءِ: لَيْسَ بِعَدْلٍ) وَقَالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْحَكَمِ لَا تُجَازُ شَهَادَةُ مَنْ بَنَاهُ لِلنِّسَاءِ، وَحَرَّمَهُ الْقَاضِي وَحَمَلَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ عَلَى غَيْرِ الْبِلَادِ الْبَارِدَةِ.
(وَلِلرَّجُلِ دُخُولُهُ إذَا أَمِنَ وُقُوعَ مُحَرَّمٍ بِأَنْ يَسْلَمَ مِنْ النَّظَرِ إلَى عَوْرَاتِ النَّاسِ) وَمَسِّهَا (وَ) يَسْلَمَ مِنْ (نَظَرِهِمْ إلَى عَوْرَتِهِ) وَمَسِّهَا.
لِمَا رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ دَخَلَ حَمَّامًا كَانَ بِالْجُحْفَةِ وَرُوِيَ عَنْهُ ﷺ أَيْضًا (فَإِنْ خَافَهُ) أَيْ: الْوُقُوعَ فِي مُحَرَّمٍ بِدُخُولِ الْحَمَّامِ (كُرِهَ) دُخُولُهُ (وَإِنْ عَلِمَهُ) أَيْ: الْوُقُوعَ فِي مُحَرَّمٍ (حَرُمَ) دُخُولُهُ، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ مِنْ ذُكُورِ أُمَّتِي فَلَا يَدْخُلْ الْحَمَّامَ إلَّا بِمِئْزَرٍ وَمَنْ كَانَتْ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا تَدْخُلْ الْحَمَّامَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ إنْ عَلِمْتَ أَنَّ كُلَّ مَنْ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ عَلَيْهِ إزَارٌ فَادْخُلْهُ، وَإِلَّا فَلَا تَدْخُلْ (وَلِلْمَرْأَةِ دُخُولُهُ) أَيْ: الْحَمَّامِ (بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ) بِأَنْ تَسْلَمَ مِنْ النَّظَرِ إلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَمَسِّهَا وَمِنْ النَّظَرِ إلَى عَوْرَتِهَا وَمَسِّهَا (وَبِوُجُودِ عُذْرٍ مِنْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ جَنَابَةٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ حَاجَةٍ إلَى الْغُسْلِ) لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إنَّهَا سَتُفْتَحُ لَكُمْ أَرْضُ الْعَجَمِ وَسَتَجِدُونَ فِيهَا بُيُوتًا يُقَالُ لَهَا الْحَمَّامَاتُ،

1 / 158