127

Kashf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'

كشاف القناع عن متن الإقناع

ایډیټر

هلال مصيلحي مصطفى هلال

خپرندوی

مكتبة النصر الحديثة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۷۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
[فَصْلٌ أَحْدَثَ حَدَثًا أَكْبَرَ أَوْ أَصْغَرَ]
" فَصْلٌ " (وَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَكْبَرَ أَوْ أَصْغَرَ حُرِّمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ) لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ بِغَيْرِ طُهُورٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَهُوَ يَعُمُّ الْفَرْضَ وَالنَّفَلَ، وَالسُّجُودَ الْمُجَرَّدَ كَسُجُودِ التِّلَاوَةِ، وَالْقِيَامَ الْمُجَرَّدَ كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَحَكَى ابْنُ حَزْمٍ وَالنَّوَوِيُّ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ جَوَازَ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ بِغَيْرِ وُضُوءٍ وَلَا تَيَمُّمٍ (فَلَوْ صَلَّى مَعَهُ) أَيْ: مَعَ الْحَدَثِ وَلَوْ عَالِمًا (لَمْ يَكْفُرْ) كَسَائِرِ الْمَعَاصِي، خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ.
(وَ) حُرِّمَ عَلَيْهِ (الطَّوَافُ، وَلَوْ نَفْلًا) لِمَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ «إنَّ الطَّوَافَ حَوْلَ الْبَيْتِ مِثْلُ الصَّلَاةِ إلَّا أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ، فَمَنْ تَكَلَّمَ فَلَا يَتَكَلَّمْ إلَّا بِخَيْرٍ» إسْنَادُهُ جَيِّدٌ إلَى عَطَاءٍ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَاخْتَلَطَ فِي آخِر عُمْرِهِ وَتَقَدَّمَ كَلَامُ أَحْمَدَ فِيهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ عَطَاءٌ رَجُلٌ صَالِحٌ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَقَدْ رَوَى عَنْ طَاوُوسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا وَلَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إلَّا مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ (وَلَمْ يَصِحَّ) أَيْ: مَا تَقَدَّمَ مِنْ الصَّلَاةِ وَالطَّوَافِ مَعَ الْحَدَثِ لِمَا تَقَدَّمَ.
(وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ) أَيْ: الْمُحْدِثِ (مَسُّ الْمُصْحَفِ) وَبَعْضِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] أَيْ: لَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ، وَهُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ وَرُدَّ بِأَنَّ الْمُرَادَ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ وَالْمُطَهَّرُونَ: الْمَلَائِكَةُ؛ لِأَنَّ الْمُطَهَّرَ مَنْ طَهَّرَهُ غَيْرُهُ وَلَوْ أُرِيدَ بَنُو آدَمَ لَقِيلَ الْمُتَطَهِّرُونَ وَجَوَابُهُ: أَنَّ الْمُرَادَ هُمْ وَبَنُو آدَمَ قِيَاسًا عَلَيْهِمْ، بِدَلِيلِ مَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَتَبَ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ كِتَابًا، وَكَانَ فِيهِ: لَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إلَّا طَاهِرٌ» رَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مُتَّصِلًا.
قَالَ الْأَثْرَمُ: وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ وَرَوَاهُ مَالِكٌ مُرْسَلًا (مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ)؛ لِأَنَّ النَّهْيَ إنَّمَا وَرَدَ عَنْ مَسِّهِ وَمَعَ الْحَائِلِ إنَّمَا يَكُونُ الْمَسُّ لَهُ دُونَ الْمُصْحَفِ (وَلَوْ) كَانَ الْمَسُّ (بِغَيْرِ يَدِهِ) لِعُمُومِ مَا سَبَقَ وَلَا يَخْتَصُّ الْمَسُّ بِالْيَدِ، بَلْ كُلُّ شَيْءٍ لَاقَى شَيْئًا فَقَدْ مَسَّهُ (حَتَّى جِلْدُهُ) أَيْ: الْمُصْحَفِ (وَحَوَاشِيهِ) وَالْوَرَقُ الْأَبْيَضُ الْمُتَّصِلُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي مُسَمَّاهُ بِدَلِيلِ شُمُولِ الْبَيْعِ لَهُ.
(وَلَوْ كَانَ الْمَاسُّ) لِلْمُصْحَفِ (صَغِيرًا) فَلَا يَجُوزُ لِوَلِيِّهِ تَمْكِينُهُ مِنْ مَسِّهِ (إلَّا بِطَهَارَةٍ كَامِلَةٍ) كَالْمُكَلَّفِ (وَلَوْ) كَانَتْ الطَّهَارَةُ (تَيَمُّمًا) مُطْلَقًا.
وَقَالَ الْمُوَفَّقُ:

1 / 134