ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
کاشف امین
Muhammad bin Yahya Muda'asالكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
واعتقادها في القرآن الكريم
ومن المتكلمين من يقدم الكلام على القرآن على الكلام على النبوة، لأن القرآن دليل النبوة ودليل الشيء يتقدمه في الذات، ومنهم من يؤخر ذلك كالمؤلف وصاحب الأساس عليهما السلام لأن القرآن هو البرهان والبرهان يتأخر عن الدعوى في الرتبة والكل مستقيم، ولكن ينبغي معرفة الوجه الذي لأجله وجب اعتقاد ما قاله المتكلمون في القرآن من تلك المسائل ولم أجد من نص عليه، ولعل الوجه في ذلك أن التوحيد والعدل لا يكملان إلا بمعرفة ذلك، لأنا إذا لم نقل بأن القرآن محدث واعتقدنا قدمه قدحنا في التوحيد حيث أثبتنا مع الله قديما ثانيا يشاركه في أخص أوصافه، وما شارك في أخص أوصاف الذات شارك في سائر صفات الذات من القادرية والعالمية والحيية، فيلزم أن يكون القرآن إلها ثانيا فلزم معرفة حدوثه، وإذا لم نقل إن القرآن كلام الله وفعله الدال على نبوة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم كان قدحا في العدل حيث لم يفعل ما يبين به عز وجل دلالة النبوة وما يترتب عليها من بيان الشرائع التي وجبت علينا شكرا له تعالى ووجب عليه تعالى بيان كيفية أدائها، فإنه إذا لم يفعل ذلك كان قادحا في عدله عز وجل وحكمته، وإن حصل ذلك من جهة غيره وهو القديم الثاني وهو القرآن، فلزم معرفة تلك المسائل المتعلقة بالقرآن، لتستقيم أصول العدل والتوحيد والنبوة والشرائع وهذا واضح كما ترى.
مخ ۱۵۱