746

کشف المناهج والتناقیح په تخريج أحاديث المصابیح پورې

كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

ایډیټر

د. مُحمَّد إِسْحَاق مُحَمَّد إبْرَاهِيم

خپرندوی

الدار العربية للموسوعات

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
إلا أن أبا داود أسقط منه لفظة "في" ولم يخرجه البخاري. (١)
قال العلماء: وهذا الحديث مما يوهم كراهية صوم العشر والمراد بالعشر هنا: الأيام التسعة، من أول ذي الحجة، قالوا: وهذا من ما يتأول وليس في صيام هذه التسعة كراهة، بل هي مستحبة متأكدة، لا سيما التاسع منها، وهو يوم عرفة، وثبت في صحيح البخاري أن رسول الله ﷺ قال: ما من أيام العمل الصالح فيها أفضل منه في هذه يعني العشر الأول من ذي الحجة، فتناول قولها: لم يصم العشر أنه لم يصمه لعارض من مرض أو سفر أو غيرهما أو أنها لم تره صائمًا فيه، ولا يلزم من ذلك عدم صيامه في نفس الأمر، وقد جاء في أبي داود عن بعض أزواج النبي ﷺ قالت: كان رسول الله ﷺ يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر: أول الاثنين من الشهر والخميس.
١٤٧٢ - قال عمر: يا رسول الله! كيف من يصوم الدهر كله؟ قال: "لا صام ولا أفطر، ثلاث من كل شهر، ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدهر كله، صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبلها".
قلت: رواه الجماعة إلا البخاري كلهم هنا من حديث أبي قتادة ولم يخرج البخاري عن أبي قتادة في هذا شيئًا. (٢)
قوله ﷺ: "لا صام ولا أفطر" يحتمل أن يكون ذلك على وجه الدعاء عليه كراهية وزجرًا عن ذلك أو يكون: لا ها هنا كهي في قوله تعالى ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ أما أنه لم يفطر، فلأنه امتنع من الطعام والشراب في النهار، وأما أنه لم يصم، فلأنه لم يحصل له ثواب الصوم، وذهب جماهير العلماء إلى جواز صوم الدهر إذا لم يصم الأيام المنهي

(١) أخرجه مسلم (١١٧٦)، وأبو داود (٢٤٣٩)، والترمذي (٧٥٦).
(٢) أخرجه مسلم (١١٦٢)، والترمذي (٧٤٩)، وأبو داود (٢٤٢٥)، والنسائي (٤/ ٢٠٧ - ٢٠٨)، وابن ماجه (١٧٣٠) و(١٧١٣)، والبغوي (١٧٨٩).

2 / 189