606

کشف المناهج والتناقیح په تخريج أحاديث المصابیح پورې

كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

ایډیټر

د. مُحمَّد إِسْحَاق مُحَمَّد إبْرَاهِيم

خپرندوی

الدار العربية للموسوعات

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
١٢٠١ - رأيت رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمامَ الجنازة ورواه بعضهم مرسلًا.
قلت: رواه الأربعة في الجنائز (١) من حديث الزهري عن سالم بن عبد الله ابن عمر عن أبيه، وقال الترمذي: وأهل الحديث كلهم يرون الحديث المرسل في ذلك أصح، وحكي أن البخاري قال: الحديث الصحيح هو هذا -يعني المرسل- وقال النسائي: هذا خطأ، والصواب: مرسل، وقال ابن المبارك: حديث الزهري في هذا مرسل، أصح من حديث ابن عيينة الذي رفعه، وقد قيل: سفيان بن عيينة من الحفاظ الإثبات، وقد أتى بزيادة على من أرسل، فوجب تقديم قوله، وقد تابع ابن عيينة على رفعه: ابن جريج، وزياد بن سعد وغيرهما، وقال البيهقي (٢): ومن وصله واستقر على وصله، لم يختلف

(١) أخرجه أبو داود (٣١٧٩)، والنسائي (٤/ ٥٦)، والترمذي (١٠٠٧)، وابن ماجه (١٤٨٢)، وابن حبان (٣٠٤٥ - ٣٠٤٧)، والدارقطني (٢/ ٧٠)، والإمام أحمد في المسند (٢/ ٨) موصولًا، وأخرجه الترمذي (١٠٠٩) مرسلًا.
وذكر ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٢٢٦ رقم ٧٥١) قول الإمام أحمد فيه: "إنما هو عن الزهري مرسل، وحديث ابن عيينة وهم". وقال ابن التركماني في الجوهر النقي (٤/ ٢٤)، (وظاهر كلامه (أي النسائي) يقتضي ترجيح الوصل على الإرسال). وذكر ابن القيم في تهذيب سنن أبي داود (٤/ ٣١٥ - ٣١٦) أقوال العلماء فيه مرجحًا الوصل على الإرسال.
وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٥) قد ذكر الدارقطني في العلل اختلافًا كثيرًا فيه على الزهري، قال: والصحيح قول من قال: عن الزهري عن سالم عن أبيه: أنه كان يمشي، قال وقد مشى رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وقال: واختار البيهقي ترجيح الموصول، لأن من رواية ابن عيينة وهو ثقة حافظ، وعن علي بن المديني قال: قلت لابن عيينة: يا أبا محمد خالفك الناس في هذا الحديث، فقال: استيقن الزهري حدثني مرارًا لست أحصيه، يعيد، ويبديه، سمعته من فيه، عن سالم عن أبيه، قلت: -أي ابن حجر- وهذا لا ينفي عنه الوهم، فإنه سمعه منه، عن سالم عن أبيه، والأمر كذلك إلا أن فيه إدراجًا لعل الزهري أدمجه إذا حدث به ابن عيينة وفصله لغيره ..، وجزم بصحته ابن المنذر وابن حزم) أي بصحته موصولًا لأن الإرسال عله في الحديث. والله أعلم.
(٢) السنن الكبرى (٤/ ٢٣).

2 / 49