275

کشف څه چې ابليس داود بن جرجيس د زړه باندې راوړلی

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

ایډیټر

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

خپرندوی

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

١١٩٣هـ

د چاپ کال

١٢٨٥هـ

يستغيثون به في حياته كما يستغيثون به يوم القيامة، وقد قلنا أنه إذا طلب منه ما يليق بمنصبه فهذا لا نزاع فيه، والطلب منه في حياته والاستغاثة به في حياته فيما يقدر عليه لم يُنازع فيه، فما ذكره لا يدل على مورد (١) النزاع.
وأما قوله: ولم يجعل الله لأحد تنقيص الرسل، وأجمع السلف والخلف على وجوب (٢) تعظيمهم في الاعتقاد والأقوال (٣) والأفعال.
فيقال: هذا حق لكنه كما قال علي بن أبي طالب [﵁] (٤):
(كلمة حق أريد بها باطل) (٥) .
وهو أن من سألهم ما لا يقدرون عليه أحياء وأمواتًا، فقد آذاهم واعتدى عليهم، فهو مستحق للعقوبة التي يستحقها مثله، بل من سألهم ما لا يريدون فعله حتى فعلوا (٦) ما يكرهونه فهو مستحق للذم والمقت.
ومن ابتدع في دينهم ما لم يأذن به الله وما يخالف ما جاءوا به، لزم أن يكون دينهم ناقصًا، وأنهم أتوا بالباطل، وهذا مناقض بلا ريب لما يجب من الإيمان بهم وتعزيرهم وتوقيرهم، ومن خالف ما جاءوا به من توحيد الله، وإفراده بالدعاء، فهو من أعظم المخالفين لهم اعتقادًا وقولًا وعملًا.
فإن أعظم ما دعوا إليه التوحيد، فالمخالف له (٧) من أعظم الناس مخالفة

(١) في "ش": "موارد".
(٢) سقطت من (المطبوعة): "وجوب".
(٣) في (الأصل) و"م": "في الأقوال"، والمثبت من: "ش".
(٤) ما بين المعقوفتين إضافة من: "ش".
(٥) أخرجه مسلم في الزكاة باب التحريض على قتل الخوارج (٢/٧٤٩) .
(٦) في (المطبوعة): "فعلوا"، وهو تحريف.
(٧) في (الأصل): "لهم"، والمثبت من: "م" و"ش".

1 / 293