664

پټنۍ رازونه

كشف الأسرار شرح أصول البزدوي

خپرندوی

شركة الصحافة العثمانية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

مطبعة سنده ١٣٠٨ هـ - ١٨٩٠ م

د خپرونکي ځای

إسطنبول

وَسَبَبُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ مِلْكُ الْمَالِ الَّذِي هُوَ نِصَابُهُ؛ لِأَنَّهُ فِي الشَّرْعِ مُضَافٌ إلَى الْمَالِ وَالْغَنَاءِ وَتُنْسَبُ إلَيْهِ بِالْإِجْمَاعِ وَيَجُوزُ تَعْجِيلُهَا بَعْدَ وُجُودِ مَا يَقَعُ بِهِ الْغِنَى غَيْرَ أَنَّ الْغِنَى لَا يَقَعُ عَلَى الْكَمَالِ وَالْيُسْرِ إلَّا بِمَالٍ، وَهُوَ نَامٍ، وَلَا نَمَاءَ إلَّا بِالزَّمَانِ فَأُقِيمَ الْحَوْلُ، وَهُوَ الْمُدَّةُ الْكَامِلَةُ لِاسْتِنْمَاءِ الْمَالِ مَقَامَ النَّمَاءِ وَصَارَ الْمَالُ الْوَاحِدُ بِتَجَدُّدِ النَّمَاءِ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ الْمُتَجَدِّدِ بِنَفْسِهِ فَيَتَكَرَّرُ الْوُجُوبُ بِتَكَرُّرِ الْحَوْلِ عَلَى أَنَّهُ مُتَكَرِّرٌ بِتَكَرُّرِ الْمَالِ فِي التَّقْدِيرِ.
ــ
[كشف الأسرار]
سَوَاءٌ وُجِدَ الْخِطَابُ بِالْأَدَاءِ لِوُجُودِ شَرْطِهِ، وَهُوَ التَّمَكُّنُ مِنْ الْأَدَاءِ أَوْ لَمْ يُوجَدْ. وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو الْمُعِينِ ﵀ فِي طَرِيقَةِ الْخِلَافِ أَنَّ اللَّامَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨] .، وَقَوْلِهِ ﵇: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ» لَيْسَتْ لِلتَّعْلِيلِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَصْلُحُ لِذَلِكَ إذْ هِيَ دَاخِلَةٌ عَلَى الرُّؤْيَةِ دُونَ الْوَقْتِ، وَهِيَ لَيْسَتْ بِعِلَّةٍ بِالْإِجْمَاعِ فَمَا لَمْ تَدْخُلْ فِيهِ أَوْلَى أَنْ لَا تَكُونَ عِلَّةً فَإِنْ قُلْتُمْ الْمُرَادُ مَا يَثْبُتُ بِالرُّؤْيَةِ، وَهُوَ الشَّهْرُ. قُلْنَا أَتَعْنُونَ بِهِ أَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي وُجِدَتْ فِيهِ الرُّؤْيَةُ سَبَبٌ لِصَوْمِ جَمِيعِ الشَّهْرِ أَمْ تَعْنُونَ أَنَّ كُلَّ يَوْمٍ سَبَبٌ عَلَى حِدَةٍ لِلصَّوْمِ. فَإِنْ قُلْتُمْ بِالْأَوَّلِ قَدْ أَقْرَرْتُمْ بِبُطْلَانِهِ. وَإِنْ قُلْتُمْ بِالثَّانِي فَكَيْفَ عَبَّرَ بِالرُّؤْيَةِ عَنْ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ، وَهَلْ فِي اللَّفْظِ مَا يُنْبِئُ وَضْعًا أَوْ دَلَالَةً أَنْ تُذْكَرَ الرُّؤْيَةُ وَيُرَادَ مِنْهَا جُزْءٌ مِنْ يَوْمٍ يُوجَدُ بَعْدَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا أَوْ عِشْرِينَ مِنْ وَقْتِ الرُّؤْيَةِ. فَإِنْ قُلْتُمْ نَعَمْ فَقَدْ ادَّعَيْتُمْ مَا يَعْرِفُ كُلُّ جَاهِلٍ بُطْلَانَهُ، وَإِنْ قُلْتُمْ لَا فَقَدْ أَبْطَلْتُمْ الِاسْتِدْلَالَ بِالْخَبَرِ. وَكَذَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨] أَيْشَ تَعْنُونَ بِهَذَا أَنَّ الْعِلَّةَ هِيَ وَقْتُ الدُّلُوكِ أَمْ جُزْءٌ وَاحِدٌ مِنْ الزَّمَانِ هُوَ مَعْدُومٌ عِنْدَ الدُّلُوكِ. فَإِنْ قُلْتُمْ بِالْأَوَّلِ فَقَدْ تَرَكْتُمْ مَذْهَبَكُمْ، وَإِنْ قُلْتُمْ بِالثَّانِي فَنَقُولُ أَيُّ دَلَالَةٍ فِي الدُّلُوكِ الَّذِي هُوَ فِعْلُ الشَّمْسِ فِي زَمَانٍ مَخْصُوصٍ عَلَى زَمَانٍ آخَرَ يُوجَدُ بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ تَعَيُّنٍ بَلْ عَلَى أَجْزَاءٍ مُتَجَدِّدَةٍ يَتَعَيَّنُ بَعْضُهَا سَبَبًا عِنْدَ اتِّصَالِ الْأَدَاءِ بِهِ عَلَى مَا هُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَكُمْ أَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَا زَعَمْتُمْ مِنْ حَيْثُ الْعَقْلُ أَمْ مِنْ حَيْثُ اللُّغَةُ فَأَيَّ الْأَمْرَيْنِ ادَّعَيْتُمْ كُلِّفْتُمْ بَيَانَهُ، وَلَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِ.
قَالَ ثُمَّ وُرُودُ الْحَدِيثِ لِبَيَانِ أَنَّ الصَّوْمَ الْمَأْمُورَ بِهِ فِي الشَّرْعِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥] . يُؤَدَّى فِي الشَّهْرِ بِعَدَدِ أَيَّامِهِ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ وَيُبْنَى الْأَمْرُ فِيهِ عَلَى الرُّؤْيَةِ دُونَ الْعَدَدِ إلَّا إذَا تَعَذَّرَ الْوُصُولُ إلَى مَعْرِفَةِ الْعَدَدِ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ فَحِينَئِذٍ تَكْمُلُ الْعِدَّةُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا إبْقَاءً لِمَا كَانَ عَلَى مَا كَانَ لَا بَيَانَ الْعِلَّةِ الْمُوجِبَةِ لِلصَّوْمِ، وَكَذَا قَوْله تَعَالَى: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨] . لِبَيَانِ، وَقْتِ أَدَاءِ الصَّلَاةِ الْوَاجِبَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] . لَا لِبَيَانِ السَّبَبِ.، وَمَجِيءُ اللَّامِ لِلْوَقْتِ كَثِيرٌ شَائِعٌ فِي الشَّرْعِ وَاللُّغَةِ قَالَ ﵇: «الْمُسْتَحَاضَةُ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ» . أَيْ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ.
وَقَالَتْ الْخَنْسَاءُ:
تُذَكِّرُنِي طُلُوعُ الشَّمْسِ صَخْرًا ... وَأَذْكُرُهُ لِكُلِّ مَغِيبِ شَمْسٍ
أَيْ: لِوَقْتِ مَغِيبِهَا، وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ وُرُودَ اللَّامِ لِلتَّعْلِيلِ أَكْثَرُ مِنْ وُرُودِهَا بِمَعْنَى الْوَقْتِ، وَقَدْ تَأَيَّدَ كَوْنُهَا لِلتَّعْلِيلِ بِتَكَرُّرِ الْحُكْمِ عِنْدَ تَكَرُّرِهِ، وَإِضَافَةُ الْوَاجِبِ إلَيْهِ شَرْعًا وَعُرْفًا فَحُمِلَتْ عَلَى التَّعْلِيلِ، وَمَا ذُكِرَ مِنْ التَّرْدِيدَاتِ وَارِدٌ عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهَا بِمَعْنَى الْوَقْتِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ وَقْتَ الرُّؤْيَةِ لَيْسَ بِوَقْتِ الصَّوْمِ بِالْإِجْمَاعِ، وَكَذَا زَمَانُ الدُّلُوكِ، وَهُوَ سَاعَةٌ لَطِيفَةٌ لَمْ تَتَعَيَّنْ لِوَقْتِ الصَّلَاةِ، وَلَا دَلَالَةَ لَهَا عَلَى الزَّمَانِ الَّذِي يُوجَدُ قُبَيْلَ صَيْرُورَةِ الظِّلِّ مِثْلًا وَمِثْلَيْنِ فَكُلُّ جَوَابٍ لَهُ عَنْهَا فَهُوَ جَوَابٌ لَنَا.
[سَبَبُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ]
قَوْلُهُ (وَسَبَبُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ مِلْكُ الْمَالِ الَّذِي هُوَ نِصَابُهُ) أَيْ نِصَابُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي ذَلِكَ الْمَالِ مِثْلُ عِشْرِينَ مِثْقَالًا فِي الذَّهَبِ، وَمِائَتَيْ دِرْهَمٍ فِي الْفِضَّةِ وَخَمْسِ ذَوْدٍ فِي الْإِبِلِ، وَأَرْبَعِينَ شَاةً فِي الْغَنَمِ مُضَافٌ إلَى الْمَالِ وَالْغِنَى قَالَ ﵇: «هَاتُوا رُبْعَ عُشُورِ أَمْوَالِكُمْ» .، وَقَالَ ﵇: «لَا صَدَقَةَ إلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى» . وَالْغِنَى لَا يَحْصُلُ بِأَصْلِ الْمَالِ مَا لَمْ يَبْلُغْ مِقْدَارًا، وَأَحْوَالُ النَّاسِ فِي ذَلِكَ مُخْتَلِفَةٌ فَقُدِّرَ بِالنِّصَابِ فِي حَقِّ الْكُلِّ. وَيُنْسَبُ إلَيْهِ بِالْإِجْمَاعِ فَيُقَالُ زَكَاةُ الْمَالِ وَيَتَضَاعَفُ بِتَضَاعُفِ النِّصَابِ فِي

2 / 348

پټنۍ رازونه | اصول