202

Kashf al-Murad fi Sharh Tajrid al-I'tiqad

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد

ایډیټر

السيد إبراهيم الموسوي الزنجاني

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

1373 ش

ژانرونه
Imamiyyah
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان

المختلفة بالوضع لا غير كما إنا نفرق بين العين اليمنى واليسرى من الصورة التي نتخيلها ونميز بينهما مع اتحادهما في الحقيقة واختلافهما في الوضع فليس الامتياز بينهما بذاتي ولا بما يلزم الذات لفرض تساويهما بل بأمور عارضة ثم اختصاص كل واحدة منهما بعارضها ليس في الوجود الخارجي لأن المتخيل قد لا يكون موجودا في الخارج فليس الامتياز إذن للمأخوذ عنه بل للآخذ فإن كان محل أحديهما هو بعينه محل الأخرى استحال اختصاص أحديهما بكونها يمنى والأخرى بكونها يسرى لأن نسبة العارض إليهما واحدة فبقي أن يكون المحل مختلفا حتى يكون الجانب الذي تحل فيه أحديهما غير الجانب الذي تحل فيه الأخرى إذا عرفت هذا (فقوله) وتعقل بذاتها إشارة إلى ما ذكرناه من أن التعقل للأمور الكلية لذات النفس من غير آلة (وقوله) وتدرك بالآلات إشارة إلى أن إدراك الأمور الجزئية إنما يكون بواسطة قوى جسمانية (وقوله) للامتياز بين المختلفين وضعا إشارة إلى ما مثلناه من الامتياز بين العينين (وقوله) من غير استناد أي من غير استناد إلى الخارج.

المسألة الثانية عشرة: في القوى النباتية قال: وللنفس قوى تشارك بها غيرها هي الغاذية والنامية والمولدة.

أقول: لما كان البدن آلة للنفس في أفاعيلها المنوطة به كان صلاحها بصلاحه ولما كان البدن مركبا من العناصر المتضادة وكان تأثير الجزء الناري فيه الإحالة احتيج في ثباته إلى إيراد بدل ما يتحلل منه فاقتضت حكمة الله تعالى جعل النفس ذات قوة يمكنها بها استخلاف ما ذهب بما يأتي وذلك إنما يكون بالغذاء ثم لما كان البدن أول خلقته محتاجا إلى زيادة في مقداره على تناسب في أقطاره بأجسام تنضم إليه من خارج وجب في حكمة الله تعالى جعل النفس ذات قوة يمكنها بها تحصيل جواهر قابلة للتشبه بالبدن تنضم إليه على تناسب في أقطاره

مخ ۲۰۴