وقال القاري: "صدق رسول الله" ليس له أصل، وكذا قولهم عند قول المؤذن "الصلاة خير من النوم": "صدقت وبررت وبالحق نطقت" استحبه الشافعية، قال الدميري: وادعى ابن الرفعة أن خبرًا ورد فيه لا يعرف قائله. انتهى.
وقال ابن الملقن في تخريج أحاديث الرافعي: لم أقف عليه في كتب الحديث.
وقال الحافظ ابن حجر: لا أصل له. انتهى.
وقال ابن حجر المكي في التحفة: وقول ابن الرفعة لخبر فيه رد بأنه لا أصل له، وقيل يقول صدق رسول الله ﷺ. انتهى.
وأجاب الشمس الرملي عن اعتراض الدميري على ابن الرفعة بأن "من حفظ حجة على من لم يحفظ". انتهى. وفيه إشارة إلى اختياره استحبابه فتأمل.
وقال النجم في "صدقت وبررت": لا أصل لذلك في الأثر. قال: وكذلك قول كثير من العوام للمؤذن مطلقًا: "صدقت يا ذاكر الله في كل وقت": لا أصل له، فاعرفه.
١٥٩٣- "صدقة السر تطفئ غضب الرب" ١.
رواه الطبراني في "الصغير". ومن جهته القضاعي عن عبد الله بن جعفر أنه سمع رسول الله ﷺ يقوله، وفي سنده أصرم بن حوشب ضعيف. لكن له شواهد:
منها ما رواه أبو الشيخ في الثواب، والبيهقي في الشعب -وفي سنده الواقدي- عن ابن مسعود مرفوعًا مثله بزيادة: وصلة الرحم تزيد من العمر.
ومنها ما أخرجه القضاعي عنه وعن أبي أمامة مرفوعًا بلفظ: "صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وصدقة السر تطفئ غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر".
ومنها ما أخرجه الطبراني في "الكبير" بسند حسن عن معاوية بن حيدة مرفوعًا: أن صدقة السر تطفئ غضب الرب.
ومنها ما رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" أيضًا والعسكري -وفي سنده صدقة بن عبد الله وثقه دحيم، وضعفه الجمهور- عن أم سلمة مرفوعًا: صنائع المعروف تقي مصارع السوء، والصدقة خفيا تطفئ غضب الرب، وصلة الرحم زيادة في العمر، وكل
١ صحيح: رقم "٣٧٥٩".