حرف الراء المهملة:
١٣٤٩- الرابح في الشر خاسر.
قال في المقاصد: كلام صحيح، يعني: وليس بحديث كما قال القاري، بل هو من كلام بعض الحكماء ويدل لصحته نحو قوله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ -الآية ولله دَرُّ البستي حيث قال:
زيادة المرء في دنياه نقصان ... وربحه غير محض الخير خسران
وقال ابن الغرس: ومن كلام بعضهم: ما تسابَّ اثنان إلا غلب ألأمُهما، وفي الحديث: إياكم ومشارة الناس؛ فإنها تدفن العزة وتظهر المعرة أي: تستر المحاسن وتظهر العيوب.
١٣٥٠- رأس الحكمة مخافة -وفي رواية: خشية- الله١.
رواه البيهقي في الدلائل والعسكري في الأمثال والديلمي عن عقبة بن عامر قال: خرجنا في غزوة تبوك فذكر حديثًا طويلًا فيه قول النبي ﷺ: أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير زادٍ التقوى، ورأس الحكمة مخافة الله، والخمر جماع الإثم، ورواه العسكري أيضا فقط من حديث عمرو بن ثابت عن أبيه قال: أعطى ابن أبي الدرداء عبد الملك بن مروان كتابًا ذكر أنه عن أبيه أبي الدرداء، أن النبي ﷺ قال: إن أشرف الحديث كتاب الله، فذكر حديثا وفيه: رأس الحكمة مخافة الله، والخمر جوامع الإثم، وأخرج ابن لال عن أبي مسعود مرفوعًا الجملة الأخيرة فقط، ورواه القضاعي في مسنده عن زيد بن خالد الجهني، قال: تلقفت هذه الخطبة من فِي رسول الله ﷺ فذكرها، وفيه: الخمر جماع الإثم، ورأس الحكمة مخافة الله ﷿، ورواه البيهقي في شعبه عن ابن عباس موقوفا وضعفه بلفظ: كان يقول في خطبته: خير الزاد التقوى، ورأس الحكمة مخافة الله ﷿، وللطبراني والقضاعي عن أنس رفعه: خشية الله رأس كل حكمة، والورع سيد العمل، وعند أحمد في الزهد عن خالد بن ثابت الزمعي قال: وجدت فاتحة زبور داود أن رأس الحكمة خشية الرب.
١ ضعيف: رقم "٣٠٦٦".