358

پټونه لرې کول او غلافونه لرې کول

كشف الخفاء ومزيل الالباس عما اشتهر من الاحاديث على ألسنة الناس

ایډیټر

عبد الحميد بن أحمد بن يوسف بن هنداوي

خپرندوی

المكتبة العصرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۰ ه.ق

وقال ابن حجر في التحفة: "ويسن جزم الراء" إيجابه غلط، وحديث "التكبير جزم" لا أصل له، وبفرض صحته عدم مده كما حملوا عليه الخبر الصحيح "السلام جزم" انتهى.
وسئل السيوطي عنه فقال: هو غير ثابت كما قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الشرح الكبير، وإنما هو من قول إبراهيم النخعي، ومعناه -كما قال جماعة منهم الرافعي وابن الأثير- أنه لا يمد. وأغرب المحب الطبري فقال: معناه لا يمد ولا يعرب آخره. وهذا الثاني مردود بوجوه: أحدها: مخالفته لتفسير الراوي عن النخعي، والرجوع إلى تفسيره أولى كما تقرر في الأصل، ثانيها: مخالفته لما فسره به أهل الحديث والفقه، ثالثها: إطلاق الجزم على حذف الحركة الإعرابية لم يكن معهودًا في الصدر الأول، وإنما هو اصطلاح حادث، فلا يصح الحمل عليه، انتهى.
وقيل: معنى "التكبير جزم" إسماع الإمام به لئلا يسبقه المأموم. وقيل: معناه أنه حتم لا يجوز غيره، فجزم بالجيم والزاي المعجمة، وضبطه بعضهم بالحاء المهملة والذال المعجمة ومعناه سريع، فالحذم السرعة. ومنه قول عمر ﵁: إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاحذم، أي أسرع، حكاه ابن سيد الناس وكذا السروجي من الحنفية، قال: والحذم في اللسان السرعة ومنه قيل للأرنب: حذمة، قال: وحديث "حذف السلام سنة" أخرجه أبو داود والترمذي وابن خزيمة والحاكم في صحيحيهما عن أبي هريرة رفعه من طريق أبي داود وابن خزيمة والحاكم مع حكايتهما الوقف، ووقفه الترمذي وقال: إنه حسن صحيح، ونقل عن أحمد وابن المبارك أنهما نهيا عن عزوه للنبي ﷺ، قال أبو الحسن القطان: لا يصح مرفوعا ولا موقوفا. انتهى كما في المقاصد.
١٠١٣- التكلف حرام.
قال في التمييز: لا أعلمه بهذا اللفظ، بل في صحيح البخاري عن عمر قال: نهينا عن التكلف وقال القاري بعده: والحاصل أن معناه ثابت، ويؤيده ما أخرجه ابن عساكر في تاريخه عن الزبير بن العوام بلفظ: "اللهم إني وصالحي أمتي براء من التكلف" وأخرجه أيضا بلفظ: "أنا وأمتي برآء من التكلف" وعن الزبير ابن هالة وهي أخت خديجة زوج النبي ﷺ: وما أنا من المتكلفين.

1 / 361