بكر ثم عمر ثم رجل آخر، فقال له ابنه محمد ابن الحنفية: ثم أنت يا أبتِ؟ فقال: ما أبوك إلا رجل من المسلمين.
٦١٩- أنا من الله والمؤمنون مني.
هو كذب مختلق كما قاله الحافظ ابن حجر وقال بعض الحفاظ: لا يعرف بهذا اللفظ مرفوعا، بل الذي ثبت في الكتاب والسنة أن المؤمنين بعضهم من بعض، أما الكتاب ففي قوله تعالى: ﴿بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ ١ وأما السنة ففي قوله ﷺ في حي الأشعريين: هم مني وأنا منهم، وقوله لعلي: أنت مني وأنا منك، وقوله للحسن: "هذا مني وأنا منه" وكله صحيح، وعند الديلمي بلا إسناد عن عبد الله بن جراد: "أنا من الله ﷿ والمؤمنون مني، فمن آذى مؤمنًا فقد آذاني ... الحديث" ويجري فيه ما قيل في الأول.
٦٢٠- الأنبياء قادة، والفقهاء سادة، ومجالسهم زيادة٢.
قال القاري: هو موضوع كما في الخلاصة، انتهى.
٦٢١- أنا والأتقياء من أمتي بريئون من التكلف.
قال النووي: ليس بثابت وأخرجه الدارقطني في الأفراد بسند ضعيف عن الزبير بن العوام مرفوعًا: "ألا إني بريء من التكلف، وصالحو أمتي" وذكره في الإحياء: "أنا وأتقياء أمتي براء من التكلف".
وروى أحمد والطبراني في معجميه الكبير والأوسط وأبو نعيم في الحلية عن سلمان أنه قال لمن استضافه: لولا أنا نهينا عن التكلف لتكلفت لكم، وهذا حكمه الرفع على الصحيح.
وإلى هذا أشار الحافظ ابن حجر بقوله: روي مرفوعًا من حديث سلمان والصحيح عنه من قوله، وقال عمر كما في البخاري عن أنس عنه: نهينا عن التكلف، وأخرجه ابن عساكر بلفظ: اللهم إني وصالحي أمتي براء من كل متكلف.
وأخرجه أحمد وابنه والطبراني وغيرهم عن سلمان أنه قال لأضياف نزلوا به فقدم لهم ما تيسر ثم قال: لولا أَنَّا نهينا عن التكلف لتكلفت لكم، قال النجم: وليس المراد أن لا يهتم الإنسان بضيفه، بل أن لا يتكلف له ما لا يقدر عليه، فقد أخرج الخرائطي عن
١ آل عمران: آية: "١٩٥".
٢ موضوع: رقم "٢٣٠١".