وأورد في الباب عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أمرهم، أمرهم من الأعمال بما يطيقون. قالوا: إنا لسنا كهيئتك يا رسول الله، إن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فيغضب حتى يعرف الغضب في وجهه ثم يقول: إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا، ولفظ ترجمة البخاري لأبي ذر: أنا أعرفكم بالله، وكأنه مذكور بالمعنى بناء على ترادفهما وعليه البخاري، وله أيضًا في باب من لم يواجه الناس بالعتاب من الأدب، عن عائشة قالت: صنع النبي ﷺ شيئًا فترخص فيه فتنزه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي ﷺ فخطب فحمد الله ثم قال: "ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه! فوالله إني لأعلمهم بالله ﷿، وأشدهم له خشيةً"، وللحاكم عن عائشة مرفوعًا في حديث: "قد علموا أني أتقاهم لله، وآداهم للأمانة".
٦٠٨- أنا أكرم على الله من أن يتركني في التراب ألف عام.
قال الصغاني: موضوع.
٦٠٩- أنا أفصح من نطق بالضاد؛ بيد أني من قريش.
قال في اللآلئ: معناه صحيح، ولكن لا أصل له كما قال ابن كثير وغيره من الحفاظ، وأورده أصحاب الغريب ولا يُعرَف له إسناد، ورواه ابن سعد عن يحيى بن يزيد السعدي مرسلًا بلفظ: أنا أعربكم، أنا من قريش، ولساني لسان سعد بن بكر.
ورواه الطبراني عن أبي سعيد الخدري بلفظ: أنا أعرب العرب، ولدت في بني سعد، فأنى يأتيني اللحن؟!.
كذا نقله في مناهل الصفا بتخريج أحاديث الشفا للجلال السيوطي، ثم قال فيه: والعجب من المحلي حيث ذكره في شرح جمع الجوامع من غير بيان حاله، وكذا من شيخ الإسلام زكريا حيث ذكره في شرح الجزرية، ومثله: أنا أفصح العرب؛ بيد أني من قريش، أورده أصحاب الغرائب ولا يعلم من أخرجه ولا إسناده انتهى.
٦١٠- أنا وأمتي براء من التكلف.
قال في الدرر: قال النووي: لا يثبت، وروي البخاري عن عمر قال: "نهينا عن التكلف". وفي مسند الفردوس من حديث الزبير بن العوام: "إني بريء من التكلف، وصالحو أمتي" انتهى.
وقال في اللآلئ بعد أن نقل عن النووي أنه ليس بثابت: قلت: روي البخاري عن أنس أنه قال: كنا عند النبي ﷺ فقال: "نهينا عن التكلف".