ورواه أبو نعيم في الحلية بلفظ: إن عائشة كانت في سفر، فأمرت لناس من قريش بغداء، فمر رجل غني ذو هيئة فقالت: ادعوه، فنزل فأكل ومضى، وجاء سائل فأمرت له بكسرة فقالت: إن هذا الغني لم يجمل بنا إلا ما صنعناه به، وإن هذا السائل سأل فأمرت له بما يترضاه، وإن رسول الله ﷺ أمرنا ... الحديث، ولفظ أبي داود: "أنزلوا الناس منازلهم"، وقد صححه الحاكم وغيره.
قال في المقاصد: وتعقب بالانقطاع وبالاختلاف في رفعه ووقفه، كما بسطت ذلك في أول ترجمة شيخنا مع الإلمام بمعناه.
وورد عن غير عائشة أيضًا كمعاذ، فروى حديثه مرفوعًا إلى الخرائطي في المكارم بلفظ: أنزل الناس منازلهم من الخير والشر، وأحسن أدبهم على الأخلاق الصالحة، وكجابر فروى حديثه مرفوعًا في جزء الغسولي بلفظ: جالسوا الناس على قدر أحسابهم، وخالطوا الناس على قدر أديانهم، وأنزلوا الناس على قدر منازلهم، وداروا الناس بعقولكم، وكعلي فروى حديثه موقوفًا في تذكرة الغافلي بلفظ: من أنزل الناس منازلهم رفع المئونة عن نفسه، ومن رفع أخاه فوق قدره اجتز عداوته، وبالجملة: فحديث عائشة حسن، وقال في التمييز: وذكره الحاكم أبو عبد الله في كتابه معرفة علوم الحديث، وقال: حديث صحيح.
٥٩١- "أمك وأباك، وأختك وأخاك، وأدناك أدناك" ١.
رواه البيهقي في الشعب عن ابن مسعود بلفظ: أن أعرابيًّا قال: يا رسول الله إني رجل موسر، وإن لي أبًا وأمًّا وأختًا وأخًا وعمًّا وعمةً وخالًا وخالةً، فأيهم أولى بصلتي؟ فذكره.
ورواه أحمد والحاكم وابن ماجه عن أبي رمثة التيمي -تيم الرباب- قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو يخطب ويقول: "يد المعطي العليا، أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك"، ورواه أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم عن معاوية بن حيدة، وقال الترمذي: حسن صحيح بلفظ: أمك ثم أمك ثم أمك ثم أباك ثم الأقرب فالأقرب.
٥٩٢- أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم.
رواه الديلمي بسند ضعيف عن ابن عباس مرفوعًا، وفي اللآلئ بعد عزوه لمسند الفردوس عن ابن عباس مرفوعًا قال: وفي إسناده ضعيف ومجهول، انتهى.
١ حسن: رقم "١٤٠٠".