وقال ابن الملقن في شرح المنهاج في باب القضاء: وأما رواية: اللهم بارك لأمتي في بكورها سبتها وخميسها، فلا أصل له انتهى، يعني بهذا اللفظ.
وقال النجم: وروى الخرائطي من حديث أبي هريرة: اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم السبت، وعند البخاري عن كعب بن مالك: قلما كان رسول الله ﷺ يخرج إلى سفر إلا يوم الخميس، وثبت أنه ﷺ هاجر من مكة يوم الاثنين.
فائدة: العقل بكرة النهار يكون أكمل منه، وأحسن تصرفًا منه في آخره، ومن ثَمَّ ينبغي التبكير لطلب العلم ونحوه من المهمات.
وأخرج ابن أبي الدنيا في العقل عن أبي طوالة قال: إن للعقل جمامًا بالغدوات ليس له بالعَشِيِّ، والجمام بتثليث الجيم: المكيل إلى رأس المكيال، كنى بذلك عن استكمال العقل في الغدوات، والله أعلم.
٥٥٧- اللهم بارك لنا في شامنا، وبارك لنا في يمننا١.
رواه الترمذي وحسنه عن ابن عمر، وزاد: قالوا: وفي نجدنا؛ قال: اللهم بارك لنا في شامنا، وبارك لنا في يمننا قالوا: وفي نجدنا قال: هناك الزلازل وفتن، وبها -أو قال: ومنها- يخرج قرن الشيطان.
٥٥٨- اللهم خِرْ لي، واختر لي٢.
رواه الترمذي والبيهقي في الشعب عن عائشة بسند فيه زنفل٣ بن عبد الله ضعيف، قال النجم: روى الترمذي وأبو يعلى والبيهقي وضعفه عن أبي بكر الصديق أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد الأمر قال: اللهم خر لي واختر لي، قلت: ومما جربته كثيرًا أن يقال ذلك في الاستخارة سبع مرات، وما سبق إلى قلبي فعلته فيكون فيه النجاح والسداد، موافقة لما عند ابن السني عن أنس أن النبي ﷺ قال: "يا أنس، إذا هممتَ بأمر فاستخر ربك فيه سبع مرات، ثم انظر إلى الذي سبق إلى قلبك، فإن الخير فيه"، انتهى.
١ أخرجه البخاري عن ابن عمر، كما في المشكاة "٦٢٧١".
٢ ضعيف لضعف زنفل بن عبد الله، كما في الفتح "١٥٦/ ١١".
٣ وقع فى النسخ التي بين أيدينا "زنغل" بالغين المعجمة، وهو تصحيف، والتصويب من مصدر التخريج.