151

Kararir - Issues, Rulings, and Innovations of Funerals

قراريط - مسائل وأحكام وبدع الجنائز

خپرندوی

الفالحين للطباعة والنشر

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

د خپرونکي ځای

الرياض

الْفِكْرَةِ فِيمَا هُمْ إلَيْهِ صَائِرُونَ وَعَلَيْهِ قَادِمُونَ حَتَّى لَقَدْ كَانَ بَعْضُهُمْ يُرِيدُ أَنْ يَلْقَى صَاحِبَهُ لِضَرُورَاتٍ تَقَعُ لَهُ عِنْدَهُ فَيَلْقَاهُ فِي الْجِنَازَةِ فَلَا يَزِيدُ عَلَى السَّلَامِ الشَّرْعِيِّ شَيْئًا لِشُغْلِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، حَتَّى إنَّ بَعْضَهُمْ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَأْخُذَ الْغِذَاءَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ لِشِدَّةِ مَا أَصَابَهُ مِنْ الْجَزَعِ كَمَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ﵁: مَيِّتُ غَدٍّ يُشَيِّعُ مَيِّتَ الْيَوْمِ (^١).
وقال أيضا: ثُمَّ الْعَجَبُ مِنْ بَعْضِهِمْ فِي كَوْنِهِمْ يَسْبِقُونَ الْجِنَازَةَ وَيَجْلِسُونَ يَنْتَظِرُونَهَا وَيَتَحَدَّثُونَ إذْ ذَاكَ فِي التِّجَارَاتِ وَالصَّنَائِعِ وَفِي مُحَاوَلَةِ أُمُورِ الدُّنْيَا. وَمَنْ كَانَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ كَيْفَ يُرْجَى قَبُولُ شَفَاعَتِهِ؟ بَلْ بَعْضُهُمْ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَالْمَيِّتُ يُقْبَرُ فِي الْغَالِبِ، بَلْ بَعْضُهُمْ يَتَضَاحَكُونَ حِينَ يَتَكَلَّمُونَ وَآخَرُونَ يَتَبَسَّمُونَ وَآخَرُونَ يَسْتَمِعُونَ، وَكُلُّ ذَلِكَ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ (^٢).
[وقال مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه أنه كان يلقى الرجل في الجنازة من خاصة إخوانه قد بعد عهده به فلا يزيده على السلام حتى يظن الرجل أن في صدره عليه موجدة كل ذلك لانشغاله بالجنازة وتفكره فيها وفي مصيرها حتى إذا فرغ من الجنازة لقيه وسأله ولاطفه وكان منه أحسن ما عهد].
[ورأى عبد الله بن مسعود صاحب رسول الله ﷺ رجلا يضحك في جنازة فقال أتضحك وأنت في جنازة والله لا أكلمك أبدا]. (^٣)

(^١) المدخل لابن الحاج (٣/ ٢٥١)
(^٢) المدخل لابن الحاج (٣/ ٢٥٧)
(^٣) ينظر: العاقبة في ذكر الموت (ص: ١٥٤).

1 / 158