748

Kanz al-Kitab wa Mukhtaar al-Adab

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

ایډیټر

حياة قارة

خپرندوی

المجمع الثقافي

د خپرونکي ځای

أبو ظبي

سیمې
مراکش
•
سلطنتونه او پېرونه
الموحدون
بذلكَ سُرُورَ حاتِم طىء بالضيْف؛ أو العاشِق المهجور
بإلمامِ الطَّيْفِ. فعادَ بعْدَ اكتئابه مُستبشرًا جَذِلًا. وأنشأ يقول بِلِسانِ السُّرور مُرْتجلا:
حُملْتُ على القَضاءِ ولمْ أُرِدْهُ ... وكانَ علَيَّ أثْقَلَ منْ ثبيرِ
فلَمَّا أنْ عُزلْتُ جَعَلْتُ أَشْدُو ... لقدْ أُنْقِذْتُ من شَرٍّ كبيرٍ
وهذا المصراع الثاني من قصيدة مهلهل التي أولها:
أَلَيْلتنا بِذي جُشُمٍ أَنِيري ... إذا أنْتِ انْقَضَيْتِ فلا تَحُوري
وأنْقدني بياض الصبح منها ... لقد أنقذتِ منْ شَرٍّ كبيرٍ
شهدت جنازته - رحمة الله عليه وبركاته - في اليوم الثالث، وهو يوم الثلاثاء من شهر ذي القعدة
سنة ثلاث وثمانين وخمس مائة وأنا يومئذ غلام يافع بين يَدَيْ أُسْتاذي خاضِع مُتَواضعٌ. مُولَعٌ بالأدَبِ
وجَمالِهِ؛ ومَقْتَبِسٌ أنْوارَ العِلْم منْ رجالِه:
أقُولُ لسَائِلٍ عنِّي مُلِحّ ... طِلابُ العِلْمِ رَيْحاني وراحِي
فخرجت خارج المدينة بعد صلاة العصر، وهي قد ألقت من فيها من أهلِها وساكنيها؛ واجتمع
قاصيها إلى دانيها. والناس بينَ باكٍ ملء عينيه، ومسْتَرجعٍ عاضٍّ على يَدَيْه. وصُلي عليه، ثم دُفِن
الحلمُ والوَرَعُ معه في قبره، وتعطَّلَ جيدُ الزّمانِ منْ نظْمِه ونَثْرِه.

2 / 819