671

Kanz al-Kitab wa Mukhtaar al-Adab

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

ایډیټر

حياة قارة

خپرندوی

المجمع الثقافي

د خپرونکي ځای

أبو ظبي

سیمې
مراکش
•
سلطنتونه او پېرونه
الموحدون
عقله، وتبيَّن فكره، فاستوقفته، وقلت: يا فلان! ماحالك؟ وأين النعمة؟ فقال: تغيّر قلبي، فتغيرت النعمة. فقلت: بِمَ تغَيّر؟
قال: بِالحُبِّ، ثم بكى، وأنشأ يقول:
إنَّ التجمُّلَ شيءٌ لستُ أحسنُه ... وكيفَ أُخفي الهوى والدَّمْعُ يُعْلِنُهُ
أَمْ كيفَ صبرُ مُحِبٍّ قَلْبُه وَجِلُ ... الهَجْرُ يُنْحِلُهُ والشوقُ يُحزنُهُ
أَمْ كيفَ يَنْسى الهَوى مَنْ أَنْتَ هِمَّتُه ... وفترةُ اللَّحظِ مِنْ عينيك تَفْتِنُهُ
فقلتُ: واللهِ لقد أحسنت. فقال: قِفْ قليلا حتى أسمعك. فوقفت فقال:
خَلِّ دَمْع العَيْنِ يَنْهَمِل ... إنَّ مَنْ تَهْوَاهُمُ وَارتَحَلُوا
كُلُّ دَمعٍ صانه كَلفٌ ... فَهْوَ يوم البَيْن مُنْهَملُ
ثم تركني، ومضى لشأنه.
وحكى بعض الرواة، عن علي بن الجهم، قال:
كانت ماردة، جارية للرشيد، وكان بها مولعًا، فغاظته ذات يوم، فانقطعا

2 / 742