654

Kanz al-Kitab wa Mukhtaar al-Adab

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

ایډیټر

حياة قارة

خپرندوی

المجمع الثقافي

د خپرونکي ځای

أبو ظبي

سیمې
مراکش
•
سلطنتونه او پېرونه
الموحدون
وكُنَا جميعًا قبل أَنْ تُظهر الهوى ... بِأحْسَنَ حَالَيْ غِبطَةٍ وَسُرُورِ
فَمَا لَبِثَ الواشونَ حتَّى بَدَتْ لهم ... بُطونُ الهوى مَقْلُوبَةً بظُهُور
فغَنَّتْ ذلك، فقال سليمان: قُلْ. قَالَ: تَأمر لي بِرِطْل، فآُوتيَ به، فشربه، فلمَّا اسْتَتَمَّه وثَبَ عَلَى قُبَّة
سليمان، وَرَمَى بنفسه عَلَى دِمَاغِه، فمات، فقال سليمان: إِنَّا للَّه وإِنَّا إليه راجعون، أَتَراهُ الجاهلَ توهَّمَ
أَنِّي أُخرجُ له جاريتي، ثمَّ أَردُّها إلى مِلْكِي!.
وقال لأحد الغلمان: ياغلام خُذْ بيدها، فانطلق بها إلى أهله، إِنْ كان له أَهْل، وَإِلاَّ بِعْها وَتَصَدَّقْ بِثمنها
عنه، فأخَذَ الغلامُ بيدها، وكان في ناحيةَ الدار حُفْرة، قد أعدت لماء المطر، فجذبَتْ يدها مِنْ يَدِ الغُلاَم،
وقالت:
مَنْ مَاتَ عِشْقًا فَلْيَمُتْ هَكَذا ... لاَ خير في العِشْقِ بِلاَ مَوْتِ
ورمَتْ بنفسها في تلك الحُفْرَةِ على رَأْسِهَا فَمَاتَتْ، فهذا ما كان من أمرهما، فتعَجَّبَ محمّد من ذلك،
وكَسَاني، وانْصَرفت.
وحكى بعض الرواة، قال: كان محمد بن حميد الطوسي جالسًا في بعض الأيام مع ندمائه، فغنت
جارية له من وراء الستارة:
يَا قَمَرَ القَصْرِ مَتَى تَطْلُعُ ... أشْقَى وغَيرِي بِكَ يَسْتَمْتع
إِنْ كَانَ رَبِّي قَدقَضَى مَا أَرى ... مِنكَ على رَأسي فَمَا أَصْنَعُ

2 / 725