625

Kanz al-Kitab wa Mukhtaar al-Adab

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

ایډیټر

حياة قارة

خپرندوی

المجمع الثقافي

د خپرونکي ځای

أبو ظبي

سیمې
مراکش
•
سلطنتونه او پېرونه
الموحدون
وحول خبائها. فلما رأى ذلك قومه، أقبلوا على أبيه بالعذل واللَّوم. فقال ذريح، لما رأى حاله تلك: قد جنيت عليك يابني! فقال
له قيس: قد كنتُ أخبرك أَنِّي مَجْنون بها، فلم تَرْضَ إلا بقتلي.
فاللَّهُ حسيبك، وحسيب أمي. وأقبل قومه يَعْذِلُونَه في تقبيل التراب، فأنشأ يقول:
فما حُبِّي لِطِيب تُرَاب أرضٍ ... ولكنْ حُبُّ مَنْ وَطِئَ التُّرَابَا
فهذا فعلُ شَيْخَيْنَا جميعًا ... أَرَادَا لِي البليَّةَ والعَذَابَا
وكان من أمره بعد ذلك ماعلم، وشهر. نعوذ بالله من آفة العشق، وفتنته.
وقال حامد البلْخي: سمعت أعرابيا ينشد:
أَهَاجَ سرورُ القَلب مِنِّي حرارةً ... فَأَوْرَثَه سُقمًا على آخر الدَّهرِ
فقلت له: هَل للسُّقْم من الحُبِّ دواءٌ؟ فقال: إِلْتِقَاءُ الشَّفَتَيْنَ، بِضَمِّ البَدنَيْنِ. وقيل لهند بنت الحسن: مَا
أَلَذَّ شَئً في الدُّنْيَا؟ فقالت: قُبْلَةُ فَتَاة فتىً ضَمَّهُمَا هوىً. وَعَيْشِكَ مَا ذُقْتُهَا.

2 / 696