599

Kanz al-Kitab wa Mukhtaar al-Adab

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

ایډیټر

حياة قارة

خپرندوی

المجمع الثقافي

د خپرونکي ځای

أبو ظبي

سیمې
مراکش
•
سلطنتونه او پېرونه
الموحدون
فقال محمد: أحْسنت، فقالت تنوسة: وجب شكرك يا ماني، فَساعدك دهرُك، وعَطَفَ عليك إِلْفُك،
وقارنك سرورك، وفارقك محذورك. واللَّهُ يُديمُ لنا ذلك ببقاء مَن به اجْتمع شَمْلُنا فقال لها ماني عند
قولها: (وَعَطَف عليك إلفك) مجيبا:
لَيْسَ لي إِلْفٌ فَيَقْطَعُنِي ... فَارَقَتْ نَفْسِيَ الأَبَاطِيلُ
ثم أنشأ يقول:
أَنا مَوْصُولٌ بِنِعْمَةِ منْ ... حَبْلُهُ بِالمَجْدِ مَوْصولُ
أَنا مَغْبوطٌ بِزَوْرَةِ منْ ... طَبْعُهُ بِالحمدِ مَأْمُولُ
ثم أومأ إليه ابن طالوت بالقيام فنهض وهو يقول:
مَلِكٌ قلَّ النَّظَيرُ له ... زَانَهُ الغُرُّ البَهَاليلُ
طاهري في مركبه ... عُرْفُهُ في النَّاسِ مَبْذُولُ
دَمُ منْ يَشْقى بِصَارِمه ... مَعَ هُبُوبِ الرِّيح مَطْلُولُ
يا أَبَا العباس صنْ ... أَدَبًا حَدُّهُ بِالدَّهْرِ مفْلُولُ
فقال محمد: وجب جَزَاؤك، لِشُكْرك على غير نعمة تقدمت. ثم أقبل على ابن طالوت فقال: ليْسَت
خساسةُ المرْءِ، ولا اتضاح المنظر، ولا نُبُوُّ العين عن الظَّاهر، بِمُذْهِبٍ جَوْهَرِيَّة الأدب المركبة في
الإنسان. وما أخْطأ صالح ابن عبد

2 / 670