339

Kanz al-Kitab wa Mukhtaar al-Adab

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

ایډیټر

حياة قارة

خپرندوی

المجمع الثقافي

د خپرونکي ځای

أبو ظبي

سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
الموحدون
ذلك:
ياسَيِّدَ العرب الذي قُدرتْ لهُ ... باليُمن والبَركات سيدةُ العجمْ
أَسْعِدْ بها كَسُعودِها بِكَ إنَّها ... ظَفِرتْ بما فوقَ المَطالِبِ والهِممْ
ظَفِرَتْ بِمالِئ ناظريها بهجةً ... وضميرها نُبْلًا وكفيها كرمْ
شمسُ الضُّحى زُفَّتْ إلى بدْرِ الدُّجى ... فتَكشَّفتْ بهما عن الدنيا الظُّلمْ
قوله: (ظفرت بمالئ ناظريها) البيت، كقول أبي تمام:
ملءُ عيني سماحَةً وجمالاَ ... وفُؤادي مَهَابةً وجَلالا
إلا أن قول ابن الرومي أتم وأكمل، لا شتماله على ثلاثة ألْفاظ تتضمَّنُ ثلاثة معانٍ، وألْفاظ أبي تمام
أربعة، واقعة على معنيين في الحقيقة، فتأمله.
ولما زُفَّتْ الأُتْرُجَّة بنت أشناس إلى الحسين بن الأفشين وأقيم لهما العرس الذي جاوز الحدَّ في
المِقدار، ولم يُر مِثْلُهُ في سالف الأعمار، وكانا غايتين في الحُسْنِ والجمال، والبهجَة والكمال. قال
المعتصم فيهما:
زُفَّتْ عَروس إلى عَروس ... بنت رئيسٍ إلى رئيسِ
أيُّهما كانَ ليت شِعْري ... أَجَلَّ في الصُّدور والنُّفوسِ

1 / 407