312

Kanz al-Kitab wa Mukhtaar al-Adab

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

ایډیټر

حياة قارة

خپرندوی

المجمع الثقافي

د خپرونکي ځای

أبو ظبي

سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
الموحدون
فهنيئًا لها من فاضلٍ أرْوَعَ فازتْ بعُلُوِّ هِممِهِ،
وأصْبَحَتْ في ذِممِهِ، وعزَّتْ بكرمِهِ؛ فالعدل لباغيه مُتاحٌ، والحَقُّ لسائلِه مُباح، ولئنْ عَمَّتْ هذه النِّعمة
أُمَمآً، وشفَّتْ صُدُورًا ونَفَتْ لَمَمًا. فإنِّي لمخصوصٌ منها بفضْل مزيَّةٍ، وحصَّةٍ على الحضيض عَلِيَّةِ،
لِما يَجْمعُنا منْ أَذِمَّةٍ تُرْبي على النَّسَبِ، وترجح وزنًا بأواصر الحسب. ولذلك ابتدرتُ المُساهمة
ابتدارًا، ورفقْتُ بما بيننا نداءا وشعارًا. والله يعرِّفُنا وَإيَّاهُ بركة ما قلَّده، ويُطيلُ مُدَّته ويفسحُ أمده. وبي
إلى مُطالعتكَ ظمأٌ وبَرْحٌ، وشوقٌ لا يَأتي عليه تفسيرٌ ولا شَرْحٌ. والله تعالى يُعرِّفك السداد في القول
والعمل، ويُبْلِغُكَ أَقْصى العُمرِ والأمل بقدرته.
ولبعضهم يهنئ بولاية الوزارة:
في إحاطتكَ الوافية، ودِرايَتكَ الوافرة، إنِّي بكَ - أعزَّكَ الله - راجِحُ ميزان الذُّخْر، مُنْهَلُّ ماء الفخْرِ،
ثريُّ أرْضِ الوِدِّ، عطرُ رائحة العهد، وأنَّ بُشْرايَ تتابعتْ، وأنَّ هِلالكَ في الوزارةِ طَلَعَ بدْرًا، وأنَّ
مداكَ بها صار شَفْعًا وكان وِتْرًا، فقلتُ ساقها شغفها، وزانها شرفهُ لا شرفها. فَلْيَهْنكَ حُلُولُكَ بِفَرْقَدَيْها،
وجَمْعُكَ بينَ نَيِّرَيْها. وإنَّكَ مُقَلَّدُها منْ خلالِكَ فذَّا وتَوْءمًا، ومُلْبِسُها منْ صفاتِك

1 / 380