404

Jurisprudential Provisions of Waqf

مدونة أحكام الوقف الفقهية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

القول الثاني: جوازه هذا يظهر في مذهب الإمامية؛ لأنهم أجازوا المهايأة في شركة المنافع بالتراضي أو بحكم الحاكم (^١).
ب) الجبر على قسمة المهايأة:
اختلف أهل العلم القائلون بجواز الوقف مهايأة في الجبر على هذه القسمة إذا طلبها الآخر على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه لا يجبر على المهايأة، وبه قال الحنفية (^٢)، وهو قول عند المالكية (^٣)، والصحيح من مذهب الشافعية (^٤)، والمذهب عند الحنابلة (^٥)، والإمامية (^٦).
الأدلة: استدل المانعون من الجبر على المهايأة بما يأتي:
١ - أن المهايأة معاوضة؛ إذ كل واحد من الشريكين ينتفع بنصيب صاحبه أو حصته عنده لقاء انتفاع صاحبه بنصيبه أو حصته، فلا يجبر الممتنع عليها كالبيع (^٧).
٢ - أن حق كل واحد من الشركاء في المنفعة عاجل، والمهايأة تعجل حق أحدهما وتؤخر الآخر، ولا يجوز تأخير أحدهما بغير رضاه كالدين (^٨)، ولتوالي أسباب التغيّر على المقسوم فتفوت المعادلة بين المتقاسمين.
٣ - أن المنفعة معدومة عند القسمة، ولا يدري أحد من المتقاسمين ما يحصل له منها وما لا يحصل، فلا يجبر الممتنع عليها.

(^١) انظر: منهاج الصالحين، السيد علي الحسيني السيستاني، دار المؤرخ العربي، بيروت، لبنان، ط ١٤، ٢٠٠٨ م، ٢/ ١٩٠.
(^٢) انظر: الإسعاف، الطرابلسي، ٢٥، ورد المحتار على الدر المختار، ابن عابدين، ٤/ ٣٥٥.
(^٣) انظر: مواهب الجليل، الحطاب، ٥/ ٣٣٦، وحاشية الدسوقي، ٣/ ٤٩٩.
(^٤) انظر: انظر: المهذب، الشيرازي، ٢/ ٣٩٤.
(^٥) تخريجا على ما ذكر في كتاب القسمة، انظر: الإنصاف، المرداوي، ٢٩/ ٦١ و٦٢ و٦٤.
(^٦) انظر: منهاج الصالحين، السيستاني، ٢/ ١٩٠.
(^٧) انظر: حاشية الدسوقي، ٣/ ٤٩٨، وأسنى المطالب، زكريا الأنصاري، ٤/ ٣٣٧، والمغني، ابن قدامة، ١٤/ ١١٩.
(^٨) انظر: المهذب، الشيرازي، ٢/ ٣٩٤، والمغني، ابن قدامة، ١٤/ ١١٩.

1 / 423