Jurisprudential Provisions of Waqf
مدونة أحكام الوقف الفقهية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م
ژانرونه
Accreditations and Donations
قال الحالي من الإمامية: "وهل يصح وقف الدنانير والدراهم؟ قيل: لا، وهو الأظهر" (^١).
وورد في شرح الأزهار من كتب الزيدية: "وأما الذي يشرط في الموقوف فهو صحة الانتفاع به مع بقاء عينه، فلو لم يمكن إلا باستهلاكه لم يصح وقفه؛ كالدراهم والدنانير" (^٢).
الأدلة: واستدلوا بما يأتي:
١ - إن الأصل في الوقف أن يحبس الإنسان عينًا ويسبل ثمرتها ومنفعتها، والنقد لا ينتفع به إلا بإتلاف عينه، فلم يصح وقفه (^٣).
٢ - ثم إن الأصل في الوقف أن يكون منتفعًا به على وجه التأبيد، وكل منقول لا يتصور فيه ذلك، والنقد منقول (^٤).
القول الثاني: صحة وقف النقود، وهو قول في مذهب الحنفية مال إليه كثير من متأخريهم، وهو مذهب المالكية (^٥)، ووجه عند الشافعية (^٦)، وقول عند الحنابلة (^٧)، الزيدية (^٨)، والإمامية (^٩)، وهو الذي يظهر من مذهب الإباضية؛ إذ نصوص أئمتهم على جواز وقف النقود على المساجد؛ لتعمر بها ويصلح ما خرب منها (^١٠).
(^١) شرائع الإسلام، الحلي، ٢/ ٤٤٤.
(^٢) البحر الزخار، المرتضي، ٥/ ١٥٢.
(^٣) انظر: الكافي، ابن قدامة، ٢/ ٤٤٩، وتكملة المجموع، السبكي، ١٤/ ٢٢١.
(^٤) انظر: فتح القدير، ابن الهمام، ٦/ ٢١٧.
(^٥) انظر: حاشية الدسوقي، ٤/ ٧٧.
(^٦) انظر: المهذب، الشيرازي، ١/ ٤٤٠.
(^٧) انظر: الكافي، ابن قدامة، ٢/ ٤٤٩.
(^٨) انظر: البحر الزخارف المرتضي، ٥/ ١٥٢.
(^٩) انظر: منهاج الصالحين، الشاهرودي ٢/ ٣٤٣.
(^١٠) انظر: المدونة الكبرى، الخراساني، ٣/ ٣١.
1 / 400