وفي قرار منتدى قضايا الوقف الفقهية الثالث، حيث جاء فيه: "يجوز وقف المنافع والحقوق؛ لعموم النصوص الواردة في مشروعية الوقف، ولتحقيقه لمقاصد الشارع من الوقف، ما دامت المنافع والحقوق متقومة شرعًا" (^١).
أدلة القول:
١ - أن المنافع مقصودة لذاتها، والوقف تمليك للمنافع، فالأعيان إنما تحبس لأجل ما فيها من المنفعة، فلا فرق بين وقف المنفعة وحدها ووقف عين مشتملة على منفعة.
٢ - أن المنافع أموال متقومة؛ لكونها الغرض الأظهر من جميع الأموال، ولورود العقد عليها وضمانها به.
٣ - القياس على صحة الوصية بالمنافع، فكما تصح الوصية بالمنفعة دون العين فكذلك يصح وقفها (^٢).
(^١) كتاب أعمال منتدى قضايا الوقف الفقهية الثالث، ٤٠٥.
(^٢) انظر: حاشة الدسوقي، ٤/ ٧٦، وشرائع الإسلام، الحلي، ٢/ ٤٤٤، والمبسوط، الطوسي، ٣/ ٢٨٧.