690

Jewels of Contracts and Guide for Judges, Signatories, and Witnesses

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

ایډیټر

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

يُبطلهُ
وَإِن كَانَ فِيهِ خلاف بَين الْأَئِمَّة
وَللشَّافِعِيّ قَولَانِ
أَحدهمَا يلْزمه حكمه
وَالثَّانِي لَا يلْزم إِلَّا بتراضيهما بل يكون ذَلِك كالفتوى مِنْهُ
وَهَذَا الْخلاف فِي مَسْأَلَة التَّحْكِيم إِنَّمَا يعود إِلَى الحكم فِي الْأَمْوَال
فَأَما النِّكَاح وَاللّعان وَالْقَذْف وَالْقصاص وَالْحُدُود فَلَا يجوز التَّحْكِيم فِيهَا إِجْمَاعًا
فصل وَلَا يقْضِي على غَائِب
إِلَّا أَن يحضر من يقوم مقَامه كوكيل أَو وَصِيّ عِنْد أبي حنيفَة
وَعند الثَّلَاثَة
يقْضِي عَلَيْهِ مُطلقًا
وَإِذا قضى لإِنْسَان بِحَق على غَائِب أَو صبي أَو مَجْنُون
فَهَل يحْتَاج إِلَى تَحْلِيفه للشَّافِعِيّ وَجْهَان
أصَحهمَا نعم
وَقَالَ أَحْمد لَا يحْتَاج إِلَى إحلافه
وَلَو نسي الْحَاكِم مَا حكم بِهِ فَشهد عِنْده شَاهِدَانِ أَنه حكم بذلك
قَالَ مَالك وَأحمد تقبل شَهَادَتهمَا
وَيحكم بهَا
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ لَا تقبل شَهَادَتهمَا وَلَا يرجع إِلَى قَوْلهمَا حَتَّى يذكر أَنه حكم بِهِ
فصل لَو قَالَ القَاضِي فِي حَال
ولَايَته قضيت على هَذَا الرجل بِحَق أَو بِحَدّ
قَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد يقبل مِنْهُ ويستوفى الْحق وَالْجد
وَقَالَ مَالك لَا يقبل قَوْله حَتَّى يشْهد مَعَه عَدْلَانِ أَو عدل
وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ
أَحدهمَا كمذهب أبي حنيفَة
وَهُوَ الْأَصَح
وَالثَّانِي كمذهب مَالك
وَلَو قَالَ بعد عَزله قضيت بِكَذَا فِي حَال ولايتي
قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ لَا يقبل مِنْهُ
وَقَالَ أَحْمد يقبل مِنْهُ
فصل حكم الْحَاكِم
لَا يخرج الْأَمر عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ فِي الْبَاطِن
وَإِنَّمَا ينفذ حكمه فِي الظَّاهِر
فَإِذا ادّعى مُدع على رجل حَقًا وَأقَام شَاهِدَانِ بذلك
فَحكم الْحَاكِم بِشَهَادَتِهِمَا
فَإِن كَانَا قد شَهدا بِحَق وَصدق
فقد حل ذَلِك الشَّيْء الْمَشْهُود بِهِ للْمَشْهُود لَهُ ظَاهرا وَبَاطنا
وَإِن كَانَا قد شَهدا بزور
فقد ثَبت ذَلِك الشَّيْء للْمَشْهُود لَهُ ظَاهرا بالحكم
وَأما فِي الْبَاطِن فِيمَا بَينه وَبَين الله ﷿ فَهَل هُوَ على ملك الْمَشْهُود عَلَيْهِ كَمَا كَانَ سَوَاء كَانَ ذَلِك فِي الْفروج أَو فِي الْأَمْوَال هَذَا قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد
وَقَالَ أَبُو حنيفَة حكم الْحَاكِم إِذا كَانَ عقدا أَو فسخا يحِيل الْأَمر على مَا هُوَ عَلَيْهِ وَينفذ الحكم بِهِ ظَاهرا وَبَاطنا
وَاتَّفَقُوا على أَن الْحَاكِم إِذا حكم بِاجْتِهَادِهِ ثمَّ بَان لَهُ اجْتِهَاد يُخَالِفهُ
فَإِنَّهُ لَا ينْقض

2 / 293