616

Jewels of Contracts and Guide for Judges, Signatories, and Witnesses

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

ایډیټر

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

فَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا تغلظ الدِّيَة فِي شَيْء من ذَلِك
وَقَالَ مَالك تغلظ فِي قتل الرجل وَلَده فَقَط
والتغليظ أَن تُؤْخَذ الْإِبِل أَثلَاثًا ثَلَاثُونَ حقة وَثَلَاثُونَ جَذَعَة وَأَرْبَعُونَ خلفة
وَعَن مَالك فِي الذَّهَب وَالْفِضَّة رِوَايَتَانِ
إِحْدَاهمَا لَا تغلظ الدِّيَة فيهمَا
وَالْأُخْرَى تغلظ
وَفِي صفة تغليظها عَنهُ رِوَايَتَانِ
أشهرهما أَنه يلْزم من الذَّهَب وَالْوَرق قيمَة الْإِبِل الْمُغَلَّظَة بَالِغَة مَا بلغت
وَقَالَ الشَّافِعِي تغلظ فِي الْحرم وَالْمحرم وَالْأَشْهر الْحرم
وَقيل تغلظ فِي الْإِحْرَام
ولأصحابه وَجْهَان
أظهرهمَا لَا تغلظ
وَلَا تغلظ عِنْده إِلَّا فِي الْإِبِل
وَأما الذَّهَب وَالْوَرق فَلَا يدْخل التَّغْلِيظ فِيهِ
وَصفَة التَّغْلِيظ عِنْده أَن تكون بأسنان الْإِبِل فَقَط
وَقَالَ أَحْمد تغلظ الدِّيَة
وَصفَة التَّغْلِيظ إِن كَانَ الضَّمَان بِالذَّهَب وَالْفِضَّة فبزيادة الْقدر
وَهُوَ ثلث الدِّيَة نصا عَنهُ
وَإِن كَانَ بِالْإِبِلِ فَقِيَاس مذْهبه أَنه كالأثمان
وَأَنَّهَا مُغَلّظَة بِزِيَادَة الْقدر لَا بِالسِّنِّ
وَاخْتلف الشَّافِعِي وَأحمد هَل يتداخل تَغْلِيظ الدِّيَة أم لَا مِثَاله قتل فِي شهر حرَام فِي الْحرم ذَا رحم محرم
فَقَالَ الشَّافِعِي يتداخل وَيكون التَّغْلِيظ فيهمَا وَاحِدًا
وَقَالَ أَحْمد لَا يتداخل بل لكل وَاحِد من ذَلِك ثلث الدِّيَة
وَاتَّفَقُوا على أَن الجروح قصاص فِي كل مَا يَتَأَتَّى فِيهِ الْقصاص
وَأما مَا لَا يَتَأَتَّى فِيهِ الْقصاص
وَهُوَ عشرَة الحارصة
وَهِي الَّتِي تشق الْجلد
والدامية وَهِي الَّتِي تخرج الدَّم
والباضعة وَهِي الَّتِي تشق اللَّحْم
والمتلاحمة وَهِي الَّتِي تغوص فِي اللَّحْم
والسمحاق وَهِي الَّتِي يبْقى بَينهَا وَبَين الْعظم قشرة رقيقَة
فَهَذِهِ الجروح الْخَمْسَة لَيْسَ فِيهَا مُقَدّر شَرْعِي بِاتِّفَاق الْأَرْبَعَة إِلَّا مَا روى أَحْمد أَن زيدا ﵁ حكم فِي الدامية بِبَعِير
وَفِي الباضعة ببعيرين
وَفِي المتلاحمة بِثَلَاثَة أَبْعِرَة
وَفِي السمحاق بأَرْبعَة أَبْعِرَة قَالَ أَحْمد وَأَنا أذهب إِلَى ذَلِك
فَهَذِهِ رِوَايَة عَنهُ
وَالظَّاهِر من مذْهبه كالجماعة
وَأَجْمعُوا على أَن فِي كل وَاحِدَة من هَذِه الْخَمْسَة حُكُومَة بعد الِانْدِمَال
والحكومة أَن يقوم الْمَجْنِي عَلَيْهِ قبل الْجِنَايَة كَأَنَّهُ كَانَ عبدا
فَيُقَال كم قِيمَته قبل الْجِنَايَة وَكم قِيمَته بعْدهَا فَيكون لَهُ بِقدر التَّفَاوُت من دِيَته

2 / 219