585

Jewels of Contracts and Guide for Judges, Signatories, and Witnesses

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

ایډیټر

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

كتاب الْحَضَانَة
وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الْأَحْكَام
الْحَضَانَة حفظ من لَا يسْتَقلّ بِنَفسِهِ وتربيته بِمَا يصلحه ووقايته عَمَّا يُؤْذِيه
وَهِي ولَايَة
لَكِنَّهَا بالإناث أليق
وأولاهن الْأُم
وَشَرطهَا الْعَدَالَة وَالْحريَّة وَالْإِسْلَام للْمُسلمِ
فَلَو كَانَ مُسلما وَالأُم كَافِرَة
فحضانته لأقاربه الْمُسلمين
فَإِن لم يكن فعلى الْمُسلمين والمؤنة فِي مَاله
فَإِن لم يكن فعلى أمه إِن كَانَت موسرة
وَإِلَّا فَهُوَ من محارم الْمُسلمين
وَولد الذميين أمه أَحَق بحضانته
فَإِن وصف بِالْإِسْلَامِ نزع مِنْهُم
والمحضون من لَا يسْتَقلّ بمراعاة نَفسه وَلَا يَهْتَدِي لمصالحه لصِغَر أَو جُنُون أَو خبل وَقلة تَمْيِيز
فَإِذا بَانَتْ الزَّوْجَة وَبَينهمَا ولد
نظرت فَإِن كَانَ بَالغا رشيدا لم يجْبر على الْكَوْن مَعَ أَحدهمَا بل يجوز لَهُ أَن ينْفَرد عَنْهُمَا
إِلَّا أَن الْمُسْتَحبّ لَهُ أَن ينْفَرد عَنْهُمَا كَيْلا يَنْقَطِع بره وخدمته عَنْهُمَا
وَهل يكره لَهُ الِانْفِرَاد عَنْهُمَا ينظر فِيهِ
فَإِن كَانَ رجلا لم يكره لَهُ الِانْفِرَاد عَنْهُمَا
وَإِن كَانَت امْرَأَة فَإِن كَانَت بكرا كره لَهَا الِانْفِرَاد عَنْهُمَا
لِأَنَّهَا لم تجرب الرِّجَال وَلَا يُؤمن أَن تخدع
وَإِن كَانَت ثَيِّبًا فَارقهَا زَوجهَا لم يكره لَهَا الِانْفِرَاد عَنْهُمَا
لِأَنَّهَا قد جربت الرِّجَال وَلَا يخْشَى عَلَيْهَا أَن تخدع
وَقَالَ مَالك يجب على الِابْنَة أَن لَا تفارق أمهَا حَتَّى تتَزَوَّج وَيدخل بهَا الزَّوْج
وَمَوْضِع الدَّلِيل أَنَّهَا إِذا بلغت رَشِيدَة ارْتَفع الْحجر عَنْهَا
فَكَانَ لَهَا أَن تنفرد بِنَفسِهَا وَلَا اعْتِرَاض عَلَيْهَا كَمَا لَو تزوجت من بَانَتْ مِنْهُ
وَإِن كَانَ الْوَلَد صَغِيرا لَا يُمَيّز وَهُوَ الَّذِي لَهُ دون سبع أَو أَكثر إِلَّا أَنه مَجْنُون أَو مختلط الْعقل وَجَبت حضانته
لِأَنَّهُ إِذا ترك مُنْفَردا ضَاعَ

2 / 188