566

Jewels of Contracts and Guide for Judges, Signatories, and Witnesses

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

ایډیټر

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

كتاب النَّفَقَات
وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الْأَحْكَام
الأَصْل فِي وجوب نَفَقَة الزَّوْجَات الْكتاب وَالسّنة
أما الْكتاب فَقَوله تَعَالَى ﴿والوالدات يرضعن أَوْلَادهنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلين لمن أَرَادَ أَن يتم الرضَاعَة وعَلى الْمَوْلُود لَهُ رزقهن وكسوتهن بِالْمَعْرُوفِ﴾
والمولود لَهُ هُوَ الزَّوْج
وَإِنَّمَا نَص على وجوب نَفَقَة الزَّوْجَة حَال الْولادَة ليدل على أَن النَّفَقَة تجب لَهَا حَال اشتغالها عَن الِاسْتِمْتَاع بالنفاس لِئَلَّا يتَوَهَّم متوهم أَنَّهَا لَا تجب لَهَا
وَقَوله تَعَالَى ﴿فَإِن خِفْتُمْ أَلا تعدلوا فَوَاحِدَة أَو مَا ملكت أَيْمَانكُم ذَلِك أدنى أَلا تعولُوا﴾ قَالَ الشَّافِعِي مَعْنَاهُ أَن لَا تكْثر عيالكم وَمن تمونونه
وَقَالَ إِن أَكثر السّلف قَالَ إِن معنى أَن لَا تعولُوا أَن لَا تَجُورُوا
يُقَال عَال يعول
إِذا جَار وأعال يعيل إِذا كثرت عِيَاله إِلَّا زيد بن أسلم
فَإِنَّهُ قَالَ مَعْنَاهُ أَن لَا تكْثر عيالكم
وَقَول النَّبِي ﷺ يشْهد لذَلِك حَيْثُ قَالَ ابدأ بِنَفْسِك ثمَّ بِمن تعول
وَيدل على وجوب نَفَقَة الزَّوْجَات قَوْله تَعَالَى ﴿الرِّجَال قوامون على النِّسَاء بِمَا فضل الله بَعضهم على بعض وَبِمَا أَنْفقُوا من أَمْوَالهم﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿لينفق ذُو سَعَة من سعته وَمن قدر عَلَيْهِ رزقه فلينفق مِمَّا آتَاهُ الله لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا مَا آتاها سَيجْعَلُ الله بعد عسر يسرا﴾ وَقَوله وَمن قدر عَلَيْهِ رزقه أَي ضيق عَلَيْهِ
وَمن السّنة مَا روى حَكِيم بن مُعَاوِيَة الْقشيرِي عَن أَبِيه
قَالَ قلت يَا رَسُول الله مَا حق الزَّوْجَة فَقَالَ ﷺ أَن تطعمها إِذا طعمت وَأَن تكسوها إِذا اكتسيت

2 / 169