443

Jewels of Contracts and Guide for Judges, Signatories, and Witnesses

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

ایډیټر

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

الزَّمَان حَتَّى يُنَادِيه مِنْهَا لِسَان الِاشْتِقَاق قد أجرنا من أجرت يَا أم هاني
وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا
وَبعد فَإِن النِّكَاح سَبَب التحصين والعفة وجامع أشتات الْمَوَدَّة والألفة على سلوك نهجه القويم درج المُرْسَلُونَ
وَعلا على درج فَضله الأفضلون
وَهُوَ مِمَّا جَاءَ الْكتاب وَالسّنة بِفِعْلِهِ وأباحه الله على أَلْسِنَة أنبيائه وَرُسُله
فَقَالَ عز من قَائِل ﴿وَأنْكحُوا الْأَيَامَى مِنْكُم وَالصَّالِحِينَ من عبادكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِم الله من فَضله﴾ وَقَالَ وَهُوَ أصدق الْقَائِلين تبيانا لفضائله الجمة وإظهارا لشعار هَذِه الْأمة ﴿وَمن آيَاته أَن خلق لكم من أَنفسكُم أَزْوَاجًا لتسكنوا إِلَيْهَا وَجعل بَيْنكُم مَوَدَّة وَرَحْمَة﴾ وَفِيه من الحكم السّنيَّة مَا شهِدت بِهِ الْأَخْبَار المروية والْآثَار الشَّرِيفَة النَّبَوِيَّة
مِنْهَا قَوْله ﷺ مُشِيرا إِلَى مَا اقْتَضَاهُ النِّكَاح من لطيف الْمعَانِي من تزوج
فقد ستر شطر دينه فليتق الله فِي الشّطْر الثَّانِي وَقَالَ سيد تهَامَة المظلل بالغمامة تناكحوا تَنَاسَلُوا تكاثروا
فَإِنِّي أباهي بكم الْأُمَم يَوْم الْقِيَامَة
وَكَانَ فلَان ابْن فلَان الْفُلَانِيّ هُوَ الَّذِي سمت أَوْصَافه الزكية بعفافه وَيحل من عُقُود هَذِه السّنة الْحَسَنَة بجميل أَوْصَافه
وَظَهَرت عَلَيْهِ آثَار السِّيَادَة من سنّ التَّمْيِيز فانتصب على الْحَال
وَحل من الْمحل الأسني فِي أرفع الْمحَال
وافتخر بعرافة بَيته الَّذِي خيم السعد بفنائه
وَعقد الْعِزّ بلوائه وشأنه أَن يفتخر بذلك على من افتخر
وَأَن يباهي بكرم أَصله الزاكي الْعَرُوس ونمو فَرعه الَّذِي أَوْرَق بِكَمَال الإفضال وأثمر وانتمى مِنْهُ إِلَى مَكَارِم جمة لم تعرف إِلَّا لجَعْفَر وَأبي جَعْفَر فَهُوَ بِهَذِهِ الْجُمْلَة الاسمية على الرتب جعفري الْحسب أحمدي النّسَب عديم النظير بِكُل وَجه وَسبب
وَكَانَت الرَّغْبَة مِنْهُ وَمثله من يرغب فِي إجَابَته إِلَى مَا طلب وَهُوَ أَحَق من وَجب الإصغاء إِلَيْهِ إِذا علا على مِنْبَر العلياء وخطب مخطوبته الْجِهَة المصونة
والدرة المكنونة فُلَانَة ابْنة فلَان وَبِحسن الِاخْتِيَار أحرزها وحازها مغتبطا بالانتماء إِلَى كنف والدها الَّذِي لم يدع خطة فضل إِلَّا وجاوزها وَلَا بدع لِأَنَّهُ شمس الْإِسْلَام المضيئة

2 / 46