430

Jewels of Contracts and Guide for Judges, Signatories, and Witnesses

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

ایډیټر

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

كتاب الصَدَاق
وَمَا يتَعَلَّق بِهِ من الْأَحْكَام
الصَدَاق هُوَ مَا تستحقه الْمَرْأَة بَدَلا فِي النِّكَاح
وَله سَبْعَة أَسمَاء الصَدَاق والنحلة وَالْأَجْر وَالْفَرِيضَة وَالْمهْر والعلقة والعقر
لِأَن الله تَعَالَى سَمَّاهُ الصَدَاق والنحلة وَالْأَجْر وَالْفَرِيضَة
وَسَماهُ النَّبِي ﷺ الْمهْر والعلقة وَسَماهُ عمر ﵁ الْعقر يُقَال أصدقت الْمَرْأَة ومهرتها
وَلَا يُقَال أمهرتها
وَالْأَصْل فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَآتوا النِّسَاء صدقاتهن نحلة فَإِن طبن لكم عَن شَيْء مِنْهُ نفسا فكلوه هَنِيئًا مريئا﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ فَرِيضَة﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَإِن طلقتموهن من قبل أَن تمَسُّوهُنَّ وَقد فرضتم لَهُنَّ فَرِيضَة فَنصف مَا فرضتم﴾ وَقَالَ النَّبِي ﷺ فَإِن مَسهَا الْمهْر بِمَا اسْتحلَّ من فرجهَا وَقَالَ النَّبِي ﷺ أَدّوا العلائق قيل وَمَا العلائق قَالَ مَا تراضى عَلَيْهِ الأهلون وَقَالَ عمر ﵁ لَهَا عقر نسائها
فَإِن قيل لم سَمَّاهُ نحلة
والنحلة الْعَطِيَّة بِغَيْر عوض
وَالْمهْر لَيْسَ بعطية وَإِنَّمَا هُوَ عوض عَن الِاسْتِمْتَاع فَفِيهِ ثَلَاث تأويلات
أَحدهَا أَنه لم يرد بالنحلة الْعَطِيَّة
وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ النحلة من الانتحال وَهُوَ التدين
لِأَنَّهُ يُقَال انتخل فلَان مذهبك أَي تدين بِهِ
فَكَأَنَّهُ قَالَ ﴿وَآتوا النِّسَاء صدقاتهن نحلة﴾ أَي تدينا
وَالثَّانِي أَن الْمهْر يشبه الْعَطِيَّة لِأَنَّهُ يحصل للْمَرْأَة من اللَّذَّة فِي الِاسْتِمْتَاع مَا يحصل للزَّوْج وَأكْثر لِأَنَّهَا أغلب شَهْوَة وَالزَّوْج ينْفَرد ببذل الْمهْر فَكَأَنَّهَا تَأْخُذهُ بِغَيْر عوض

2 / 33