379

Jewels of Contracts and Guide for Judges, Signatories, and Witnesses

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

ایډیټر

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

فَأَما سهم النَّبِي ﷺ فَهُوَ خمس الله وَخمْس رَسُوله وَهُوَ وَاحِد
وَقد سقط بِمَوْت النَّبِي ﷺ
وَسَهْم ذَوي الْقُرْبَى كَانُوا يستحقونه فِي زمن النَّبِي ﷺ بالنصر
وَبعده لَا سهم لَهُم وَإِنَّمَا يستحقونه بالفقر خَاصَّة
وَيَسْتَوِي فِيهِ ذكورهم وإناثهم
وَقَالَ مَالك هَذَا الْخمس لَا يسْتَحق بِالتَّعْيِينِ لشخص دون شخص وَلَكِن النّظر فِيهِ إِلَى الإِمَام يصرفهُ فِيمَا يرى وعَلى من يرى من الْمُسلمين
وَيُعْطى الإِمَام الْقَرَابَة من الْخمس والفيء وَالْخَرَاج والجزية
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد يقسم الْخمس على خَمْسَة أسهل سهم للرسول ﷺ وَهُوَ بَاقٍ لم يسْقط حكمه بِمَوْتِهِ وَسَهْم لبني هَاشم وَبَين الْمطلب دون بني عبد شمس وَبني نَوْفَل
وَإِنَّمَا هُوَ مُخْتَصّ ببني هَاشم وَبني الْمطلب لأَنهم هم ذَوُو الْقُرْبَى
وَقد منعُوا من أَخذ الصَّدقَات
فَجعل هَذَا لَهُم غنيهم وفقيرهم فِيهِ سَوَاء إِلَّا أَن للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ
وَلَا يسْتَحقّهُ أَوْلَاد الْبَنَات مِنْهُم وَسَهْم لِلْيَتَامَى وَسَهْم لأبناء السَّبِيل
وَهَؤُلَاء الثَّلَاثَة يسْتَحقُّونَ بالفقر وَالْحَاجة بِالِاسْمِ
ثمَّ اخْتلفُوا فِي سهم الرَّسُول الله ﷺ إِلَى من يصرف فَقَالَ الشَّافِعِي يصرف فِي الْمصَالح من إعداد السِّلَاح والكراع وَعقد القناطر وَبِنَاء الْمَسَاجِد وَنَحْو ذَلِك
فَيكون حكمه حكم الْفَيْء
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ
إِحْدَاهمَا كَهَذا الْمَذْهَب
واختارها الْخرقِيّ
وَالْأُخْرَى يصرف فِي أهل الدِّيوَان
وهم الَّذين نصبوا أنفسهم لِلْقِتَالِ وانفردوا بالثغور لسدها يقسم فيهم على قدر كفايتهم
وَاتَّفَقُوا على أَن أَرْبَعَة أَخْمَاس الْغَنِيمَة الْبَاقِيَة يقسم على من شهد الْوَقْعَة بنية الْقِتَال وَهُوَ من أهل الْقِتَال
فَإِن للراجل سَهْما وَاحِدًا
وَاخْتلفُوا فِي الْفَارِس
فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد إِن لَهُ ثَلَاثَة أسْهم سهم لَهُ وسهمان للْفرس
وَقَالَ أَبُو حنيفَة للفارس سَهْمَان سهم لَهُ وَسَهْم للْفرس
قَالَ القَاضِي عبد الْوَهَّاب القَوْل بِأَن للْفرس سَهْمَان قَالَ بِهِ عمر بن الْخطاب وَعلي بن أبي طَالب وَلَا مُخَالف لَهما فِي الصَّحَابَة
وَمن التَّابِعين عمر بن عبد الْعَزِيز وَالْحسن وَابْن سِيرِين
وَمن الْفُقَهَاء أهل الْمَدِينَة وَالْأَوْزَاعِيّ وَأهل الشَّام وَاللَّيْث بن سعد
وَأهل مصر وسُفْيَان الثَّوْريّ وَالشَّافِعِيّ وَمن أهل الْعرَاق أَحْمد بن حَنْبَل

1 / 381