388

ځواب صحيح

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح

ایډیټر

علي بن حسن - عبد العزيز بن إبراهيم - حمدان بن محمد

خپرندوی

دار العاصمة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٩هـ / ١٩٩٩م

د خپرونکي ځای

السعودية

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَقَالَ تَعَالَى فِي صِيَانَتِهِ وَإِحْكَامِهِ لِمَا تُبَلِّغُهُ رُسُلُهُ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ - لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ - وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الحج: ٥٢ - ٥٤] .
وَأَيْضًا فَإِذَا لَمْ يَكُنْ أُرْسِلَ إِلَّا إِلَى الْعَرَبِ، وَقَدْ دَعَا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ، وَكَفَّرَهُمْ إِذَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ، وَجَاهَدَهُمْ، وَقَتَلَ مُقَاتِلَهُمْ، وَسَبَى ذُرِّيَّاتِهِمْ، كَانَ ذَلِكَ ظُلْمًا لَا يَفْعَلُهُ إِلَّا مَنْ هُوَ مِنْ أَظْلَمِ النَّاسِ، وَمَنْ كَانَ نَبِيًّا قَدْ أَرْسَلَهُ اللَّهُ فَهُوَ مُنَزَّهٌ عَنْ هَذَا وَهَذَا.
فَالْإِقْرَارُ بِرِسَالَتِهِ إِلَى الْعَرَبِ دُونَ غَيْرِهِمْ - مَعَ مَا ظَهَرَ مِنْ عُمُومِ دَعْوَتِهِ لِلْخَلْقِ كُلِّهِمْ - قَوْلٌ مُتَنَاقِضٌ ظَاهِرُ الْفَسَادِ، وَكُلُّ مَا دَلَّ عَلَيْهِ أَنَّهُ رَسُولٌ، فَإِنَّهُ يَسْتَلْزِمُ رِسَالَتَهُ إِلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ، وَكُلُّ مَنِ اعْتَرَفَ بِأَنَّهُ رَسُولٌ لَزِمَهُ الِاعْتِرَافُ بِأَنَّهُ رَسُولٌ إِلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ، وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ أَرْسَلَ رَسُولًا يَفْتَرِي عَلَيْهِ الْكَذِبَ، وَيَقُولُ لِلنَّاسِ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِاتِّبَاعِي، وَأَمَرَنِي

1 / 448