إليهم، وروي أنَّ آخرَ ما وصَّى به عند موته: "الصلاة وما ملكت أيمانكم" (^١)، وأدخل بعضُ السلف في هذه الآية: ما يملكُهُ الإِنسانُ من الحيوانات والبهائم.
ولنرجع إلى شرح حديث أبي هريرة في إكرام الجار، وفي "الصحيحين" عن عائشة وابن عمر، عن النبيِّ ﷺ قال: "ما زال جبريل يُوصيني بالجارِ حتَّى ظننت أنَّه سيورِّثُه" (^٢).
فمن أنواع الإِحسانِ إلى الجارِ مواساتُه عندَ حاجته، وفي "المسند" عن عمر عن النبيِّ ﷺ قال: "لا يَشبَعُ المؤمنُ دُونَ جارِه" (^٣)، وخرَّج الحاكم من حديث ابنِ عباسٍ عن النبيِّ ﷺ قال: "لَيْسَ المؤمن الذي يشبعُ وجارُه جائعٌ" (^٤) وفي رواية أخرى عن ابن عباسٍ عن النبيِّ ﷺ قال: "ما آمن مَنْ بات شبعانًا وجارُه طاويًا" (^٥).
وفي "المسند" عن عقبة بن عامر عن النبيِّ ﷺ قال: "أوَّل خصمينِ يومَ
(^١) رواه من حديث أنس أحمد ٣/ ١٧، وابن ماجه (٢٦٩٧)، وصححه ابن حبان (٦٦٠٥)، وانظر تمام تخريجه مع شواهده فيه.
(^٢) رواه من حديث عائشة البخاري (٦٠١٤) ومسلم (٢٦٢٤)، وأحمد ٦/ ٥٢، وأبو داود (٥١٥١)، والترمذي (١٩٤٢)، وابن ماجه (٣٦٧٣)، وصححه ابن حبان (٥١١).
ورواه من حديث ابن عمر البخاري (٦٠١٥) ومسلم (٢٦٢٥).
(^٣) رواه أحمد ١/ ٥٥، ومن طريقه الحاكم ٤/ ١٦٧، وإسناده ضعيف لانقطاعه.
(^٤) حديث صحيح، رواه الحاكم ٤/ ١٦٧، والبخاري في "الأدب المفرد" (١١٢)، والطبراني في "الكبير" (١٢٧٤١) وأبو يعلى (٢٦٩٩)، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (٣٤٦)، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" ٣/ ٣٥٨: رجاله ثقات، وكذا قال الهيثمي في "المجمع" ٨/ ١٦٧. ورواه الحاكم ٢/ ١٢ من حديث عائشة.
(^٥) رواه ابن عدي في "الكامل" ٢/ ٦٣٧، وفي سنده حكيم بن جبير وهو ضعيف. وله شاهد من حديث أنس عند الطبراني في "الكبير" (٧٥١)، وفيه محمد بن سعيد الأثرم،=