408

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

خپرندوی

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

صنعاء - اليمن

مداخلة: نعم.
الشيخ: صح وإلا لا؟ لذلك المسلم ما يحصر فكره فقط في الأسباب المادية التي يجب أن يأخذ بها؛ لذلك أنا قلت علينا أن نأخذ بالأسباب، أما القضاء على المشكلة ما هي باتخاذنا نحن الأسباب هناك شيء من وراء الغيب يأتي حتمًا لوعد الله الصادق حين قال: ﴿إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد: ٧].
فالخطأ الذي يقع فيه كثير من الشباب المسلم أنهم يفكروا تفكير غربي أي: يفكر تفكير مادي أنه الأمة متفرقة بعضها على بعض، ويسيطر عليها ما ذكرنا آنفًا وهومعلوم لديكم كيف يمكن هذه أن تعود إلى مجدها؟ الجواب: ﴿إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد: ٧] ليس بقوتنا، وإنما بقوة الله ﷿ التي لا تقهر ولكن، هذا لا يعني أن نظل ضعفاء مادة ومعنى لا، ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُواللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠].
إذًا: المسألة سهلة وصعبة، سهلة فيما إذا نحن أخذنا بالأسباب الكونية والشرعية، ولا يهولنا بعد ذلك هذا العدد الضخم المعادي لهؤلاء المسلمين المتفرقين؛ لأن التاريخ يعيد نفسه، معنى هذه الجملة: ﴿وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: ٦٢].
مما جاء في القرآن: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ﴾ [يوسف: ١١٠].
فالرسل يؤذون فما بالك نحن؟ لكن نحن علينا أن نأخذ بالأسباب ونتوكل على رب الأرباب، ما نقعد نفكر بالأسباب نحن ماذا نصنع بالنسبة للدولتين العظيمتين اليوم، نحن نقدر نقهرهم نقدر ننتصر عليهم! لا ما نستطيع إذا ما اعتمدنا على أنفسنا، أما إذا اعتمدنا على ربنا، وعلى أحكام شريعته التي أمرنا

1 / 408