ما يسر الله له غنيًا يستحكم فيه ويطمع في ماله، كل من هؤلاء الأغنياء وهؤلاء الفقراء ليسوا كما أراد الله ﷿ من أن يكونوا إخوانًا كما أمرهم الله ﵎، فلذلك نحن ننصح من كان غنيًا أن لا ينسى حق الله ﷿ في ماله، ولا أن ينسى من حوله من الفقراء والمساكين، وفي المقابل ننصح الفقراء أن يكونوا كما قال تعالى ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾ [البقرة: ٢٧٣].
هذا المعنى مع الأسف أيضًا لا نلمسه اليوم بين الفقراء، فأكثرهم عالة على الناس ويتسلطون على أموالهم، ولا يكتمون حاجتهم وفقرهم كما أراد الله ﷿ منهم في هذه الآية الكريمة، ونسأل الله ﷿ أن يصلح أحوال المسلمين جميعًا أغنيائهم وفقرائهم.
السؤال: شيخنا بارك الله فيك.
ذكرت أنه لا بد أن نكون عباد الله إخوانًا، فكيف الوصول إلى هذه المرتبة، وهذه المكانة العظيمة؛ حتى يرحم الغني الفقير، يدعوالفقير للغني، فنصبح مجتمع مثالي إن شاء الله؟
الشيخ: بالتربية، كما نقول دائمًا بتعلم الأحكام الشرعية، وحمل الناس على تطبيقها، القضية ليست هي القضية المادية؛ حتى نقول: أسلوبه هكذا، وإنما هو العلم بما أنزل الله، وكما بينه رسول الله النبي ﵌، وأن نربي أنفسنا على هذا الهدى.
(الهدى والنور /٤٤٣/ ٤١: ٠٠: ٠٠)
(الهدى والنور /٤٤٣/ ١٥: ٢٠: ٠٠)