أهمية الرجوع إلى فهم الصحابة
للأحكام الشرعية
السؤال: يا شيخ، وهذا حقيقة الذي أتمناه من الله ﷻ يعني أن يقوم به فضيلتكم؛ يعني دعوت في السنين الكثيرة الماضية إلى لزوم هدي النبي ﵌ في العقيدة وفي العبادة وفي الأخلاق والسلوك، وأيضًا لم تكتفوا بهذا بل دعوتم إلى أنه لا يمكن للمسلمين أن يفهموا كلام الله ﷾ وكلام النبي ﵌ إلا من خلال فهم صحابة النبي ﵌ فكما أنهم نقلوا لنا ألفاظ الكتاب والسنة فكذلك نقلوا لنا معاني الكتاب والسنة فأقول لما لا يكون هذا في جميع أمور الدين.
الشيخ: جميع أيه.
مداخلة: في جميع أمور الدين يعني بمعنى وأنتم دعوتم إلى ذلك نحمد الله ونشكره، بمعنى أن كل ما ثبت عن أحد من أصحاب النبي ﵌ قولًا أوفعلًا يكون له حكم ما ثبت عن النبي ﵌ على خلاف المعروف فيما اشتهر قول الصحابي أولم يشتهر، فما اشتهر واضح إن كان يدل على الوجوب قلنا أنه واجب وما لم يشتهر أقل ما يقال أنه هو الأفضل وهو الأقرب إلى الكتاب والسنة، لأن الصحابة علموا من الكتاب والسنة ما لم نعلم ويعلموا من اللغة العربية ما لم نعلم، والقرائن الحالية في الخطاب لا يمكن لنا أن نعلمها من ظاهر الحديث فقط من غير من عاينوا وجلسوا مع النبي ﵌، ولذا أضرب على هذا مثالًا واحدًا