الكتاب والسنة؟ .
ما هو الحكم الفصل بين هؤلاء الذين يقولون كلمة واحدة؟ .
الجواب: على منهج السلف الصالح.
هنا كما يقال في العصر الحاضر: سؤال يطرح نفسه بالنسبة لبعض الناس وهو: من أين جئنا بهذه الضميمة: وعلى منهج السف الصالح؟
جئنا بها من كتاب الله ومن حديث رسول الله ﵌ ومما جرى عليه أئمة السلف المتبعين من جماهير أهل السنة والجماعة كما يقولون اليوم.
أول ذلك قوله ﵎: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥].
فأنتم تسمعون قوله ﷿ في هذه الآية: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ﴾. فلو أن الله ﷿ لم يذكر: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ لو أن الآية كانت: ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا على دعوة أولئك الفرق القديمة والحديثة، لا يخسرون شيئا لولم تكن هذه الجملة الطيبة في الآية الكريمة ألا وهو قوله تعالى: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾؛ لأنهم يقولون: نحن على الكتاب والسنة، هذه القولة يجب تحقيقها با تباع الكتاب والسنة تحقيقا شاملا أولا ومطبقا عمليًا ثانيًا.
مثلا قوله ﷿ المعروف لدى علماء المسلمين: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩]. المُقَلِّدة من العالم الإسلامي كله إذا دعوا إلى الله ورسوله،