ويجب أن يخاط الموضع لحرمة الميت، وبه رواية عن ابن أبي عمير (2)، موقوفة على ابن أذينة، فلذلك نفاها في المعتبر (3) لعدم الضرورة، وكون المصير إلى البلى والأول أقوى، لأن الراويين من العظماء، ومثل ذلك لا يقال عن غير توقيف، وكون حرمة الميت كحرمة الحي يرشد إليه، ولا يشترط في ذلك كون الولد بحيث يعيش عادة.
أي: لو مات ولد الحامل في بطنها وهي حية، أدخلت القابلة يدها وأخرجته، وذكر القابلة اعتبارا بالغالب، فإن غير القابلة من النساء كالقابلة في الجواز، وتقطيعه إنما يجوز إذا تعذر إخراجه بدونه، والأصل في ذلك ما روي عن الصادق عليه السلام:
(أن أمير المؤمنين عليه السلام قال في المرأة يموت في بطنها الولد فيتخوف عليها: لا بأس أن يدخل الرجل يده فيقطعه ويخرجه، إذا لم يتفق له النساء (4))، ولضعف الرواية فإن الراوي لها وهب - عدل في المعتبر إلى وجوب التوصل إلى إسقاطه ببعض العلاج، فإن تعذر فالأرفق في إخراجه، ثم الأرفق (5)، وهذا لا ينافي الرواية، لأن الظاهر أن الأمر بالتقطيع فيها للخوف على الأم.
ويشترط العلم بحياة الجنين في المسألة الأولى، وبموته في الثانية، فلو شك وجب الصبر، ويتولى الأمرين النساء، ثم محارم الرجال، ثم الأجانب، ويقدح الزوج على غيره من الرجال المحارم.
قوله: (والشهيد يدفن بثيابه وينزع عنه الخفان وإن أصابهما الدم).
أما دفنه بثيابه فمما أجمع عليه المسلمون، ولا فرق بين أن يصيبها الدم أو لا،