556

جمهره مقالات

جمهرة مقالات أحمد شاكر

خپرندوی

دار الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

ژانرونه
Islamic thought
سیمې
مصر
عليه: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠)﴾ [الزمر: ٣٠]. فرجع عن ذلك، وقد كان علم الآية، ولكنه نسيها لعظيم الخطب الوارد عليه، فهذا وجه عمدته (١) (كذا) الخلاف للآية أو للسنة بنسيان لا بقصد.
وقد يذكر العامل الآية أو السنة لكن يتأول فيها تأويلًا من خصوص أو نسخ أو معنًى ما، وإن كان كل ذلك يحتاج إلى دليل، ولا شك أن الصحابة ﵃ كانوا بالمدينة حوله ﵇ مجتمعين، وكانوا ذوي معايش، يطلبونها، وفي ضَنْك من القوت؛ فمن متحرف في الأسواق، ومن قائم على نخله، ويحضره ﵇ في كل وقت منهم طائفة إذا وجدوا أدنى مما هم بسبيله، وقد نص على ذلك أبو هريرة ﵁ فقال: إن إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصَّفْق بالأسواق، وإن إخواني من الأنصار كان يشغلهم القيام على نخلهم، وكنت امرءًا مسكينًا أصحب رسول الله ﷺ على ملء بطني.
وقد قال عمر ﵁: ألهاني الصفق في الأسواق في حديث استئذان أبي موسى. فكان ﵇ يُسأل عن المسألة ويحكم بالحكم، ويأمر بالشيء ويفعل الشيء، فيحفظه من حضره ويغيب عن من غاب عنه، فلما مات ﵇ وولي أبو بكر ﵁ كان إذا جاءت القضية ليس عنده فيها نص، سأل من بحضرته من الصحابة فيها، فإن وجد عندهم نصًّا رجع إليه، وإلا

(١) ربما كان الأصل (فهذا وجه ما عمدته الخلاف) إلخ.

2 / 565