408

جلاء الافهام په فضل صلاه باندي په محمد خير الانام

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

ایډیټر

زائد بن أحمد النشيري

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الخامسة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وهذا هو المعهود من ألفاظ القرآن كلها (^١)، أنها تكون دالة على جملة معان، فيُعَبِّر هذا عن بعضها، وهذا عن بعضها، واللفظ يجمع ذلك كله، وقد ذكرنا ذلك في غير هذا الموضع (^٢).
والمقصود الكلام على قوله: "وبارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما باركت على آل إبراهيم"، فهذا الدعاء يتضمن إعطاءه من الخير ما أعطاه لآل إبراهيم، وإدامته وثبوته له، ومضاعفته له (^٣) وزيادته، هذا حقيقة البركة.
وقد قال تعالى في إبراهيم وآله: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (١١٢) وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ﴾ [الصافات: ١١٢ - ١١٣]، وقال تعالى فيه وفي أهل بيته: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (٧٣)﴾ [هود: ٧٣].
وتأمل كيف جاء في القرآن: ﴿وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ﴾ [الصافات: ١١٣] ولم يذكر إسماعيل.
وجاء في التوراة ذكر البركة على إسماعيل، ولم يذكر إسحاق، كما (^٤) تقدم حكايته. وعن إسماعيل: "سمعتك ها أنا باركته" فجاء في التوراة ذكر البركة في إسماعيل إيْذانًا بما حصل

(^١) من (ظ) قوله (كلها) وسقطت من باقي النسخ.
(^٢) انظر: بدائع الفوائد (٢/ ١٨٥ - ١٨٧).
(^٣) من (ح) (له)، وسقط من باقي النسخ.
(^٤) في (ب، ش) (وقد تقدم ..)، وانظر ص ٢١٥.

1 / 354