402

جلاء الافهام په فضل صلاه باندي په محمد خير الانام

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

ایډیټر

زائد بن أحمد النشيري

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الخامسة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وفي الحديث: "وبَاركْ لِي فِيْمَا أعْطَيْتَ" (^١)، وفي حديث سعد: بارك الله لك (^٢) في أَهلك ومالك" (^٣). والمُبَارَك: الذي قد باركه الله سبحانه، كما قال المسيح ﵇: ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ﴾ [مريم: ٣١]، وكتابه مبارك، قال تعالى: ﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ﴾ [الأنبياء: ٥٠]، وقال: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ﴾ [ص: ٢٩]، وهو أحق أن يسمى مباركًا من كل شيء، لكثرة خيره ومنافعه، ووجوه البركة فيه، والرب تعالى يقال في حقه: "تبارك" ولا يقال: مبارك.
ثم قالت طائفة منهم الجوهري (^٤): إن "تبارك" بمعنى بارك، مثل قاتل وتقاتل، قال: "إلا أن فَاعَلَ يتَعَدَّى (^٥)، وتفاعل لا يتعدى". وهذا غلط عند المحققين، وإنما "تبارك" تفاعل من (^٦)

(^١) سيأتي تخريجه برقم (٣٦٩) من حديث الحسن بن علي.
(^٢) في (ب) (له) وهو خطأ. انظر البخاري كما تقدم.
(^٣) أخرجه البخاري في (٣٩) البيوع (١٩٤٤) من حديث أنس. وهذا الكلام قاله عبد الرحمن بن عوف، لسعد بن الربيع الأنصاري في قصة التآخي بين المهاجرين والأنصار.
(^٤) انظر: الصحاح (١/ ١١٩).
(^٥) في (ب) (متعدي).
(^٦) هذا قول ابن عباس: تفاعل من البركة.
أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٥/ ١٤٩٨) رقم (٨٥٨٨)، والطبري (١٨/ ١٧٩) عن ابن عباس، وفي سنده انقطاع.
وانظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ٥٧)، ومعاني القرآن للفراء (١/ ٢٦٢)، والبحر المحيط لأبي حيان (٦/ ٤٤٠).

1 / 348