397

جلاء الافهام په فضل صلاه باندي په محمد خير الانام

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

ایډیټر

زائد بن أحمد النشيري

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الخامسة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
أسْرَرْتُ وَمَا أعْلَنْتُ، وَمَا أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أنْتَ المُقَدِّمُ وأنْتَ المُؤَخِّرُ لَا إِلَه إلَّا أنْتَ".
ومعلوم أنه لو قيل: اغفر لي كل ما صنعت كان أوجز، ولكن ألفاظ الحديث في مقام الدعاء والتضرع، وإظهار العبوديَّة والافتقار، واستحضار الأنواع التي يَتُوب العبد منها تفصيلًا أحسن وأبلغ من الإيجاز والاختصار.
٣٠٩ - وكذلك قوله في الحديث الآخر (^١): "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيْ ذَنْبِي كُلَّه، دِقَّه وجِلَّه سِرّهُ وعَلَانِيَّته، وأوَّله وآخره".
٣١٠ - وفي الحديث (^٢): "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيْ خَطِيْئَتِي وجَهْلِي وإسْرَافِي في أمْرِي، وَمَا أنْتَ أعْلَمُ بهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جِدِّي وهَزْلي وخَطَئِي وعَمْدِي، وكلُّ ذلك عِنْدِي".
وهذا كثير في الأدعية المأثورة، فإن الدعاء عبودية لله، وافتقار إليه، وتذلُل بين يديه، فكلَّما كَثَرِّهُ العبدُ وطوَّلَهُ وأعاده وأبداه ونَوّعَ جُمَلَه؛ كان ذلك أبلغ في عبوديته، وإظهار فقره، وتذلُّله، وحاجته، وكان ذلك أقرب له من ربه، وأعظم لثوابه.

(^١) أخرجه مسلم في صحيحه في (٤) الصلاة (٤٨٣) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٢) أخرجه البخاري في (٨٣) الدعوات (٦٠٣٥ و٦٠٣٦)، ومسلم في (٤٨) الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (٢٧١٩) من حديث أبي موسى الأشعري ﵁.

1 / 343