380

جلاء الافهام په فضل صلاه باندي په محمد خير الانام

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

ایډیټر

زائد بن أحمد النشيري

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الخامسة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
ريب في فساد ذلك، فإن الصلاة التي تطلبها الأمة له ﷺ من ربه هي أجلُّ صلاةٍ وأفضلها.
* وقالت طائفة أخرى: التشبيه المذكور إنما هو في أصْل الصَّلاة، لا في قَدْرِها، ولا في كَيْفِيَّتها، فالمسؤول إنما هو (^١) راجع إلى الهيئة، لا إلى قدر (^٢) الموهوب. وهذا كما تقول للرجل: أحسن إلى ابنك كما أحسنت إلى فلان، وأنت لا تريد بذلك قدر الإحسان، وإنما تريد به (^٣) أصل الإحسان. وقد يُحْتَجُّ لذلك بقوله تعالى: ﴿وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ [القصص: ٧٧]، ولا ريب أنه لا يقدر أحد أن يحسن بقدر ما أحسن الله تعالى إليه، وإنما أريد به أصل الإحسان، لا قدره، ومنها قولة تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [النساء: ١٦٣]، وهذا التشبيه في أصل الوحي، لا فى قدره وفضل (^٤) الموحى به، وقوله تعالى: ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (٥)﴾ [الأنبياء: ٥]، إنما مرادهم جنس الآية لا نظيرها. وقوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ﴾ [النور: ٥٥]، ومعلوم أنَّ كَيْفِيَّة الاستخلاف مختلفة، وأن ما لهذه الأُمَّة أكمل مِمَّا لغيرهم.

(^١) سقط من (ب).
(^٢) في (ب) (القدر).
(^٣) سقط من (ب).
(^٤) في (ب، ش) (والفضيلة).

1 / 326